يرون البدلية فإنه يردّ عليهم بأن البدل في نية تكرير العامل ، ولا ينادى المعرف بالأداة إلا في موضعين : لفظ الجلالة ( اللّه ) ، والجملة المسمى بها .
وبناء ( أي ) على الضمّ في محلّ نصب - ككونها في النداء - هو مذهب جمهور النحاة .
ويذهب الأخفش إلى أن ( أيّا ) في هذا التركيب منادى ، ولا ينكر أن ينادى الإنسان نفسه متمثلا في ذلك بقول عمر - رضى اللّه عنه - : « كلّ الناس أفقه منك يا عمر » .
لكن السيرافى قد ذهب إلى أن ( أيّا ) في الاختصاص معربة من أحد وجهين :
أولهما : أن تكون خبرا لمبتدأ محذوف ، ويكون التقدير في القول « أنا - أيها الرجل - أحافظ على البيئة » : هو أيها الرجل ، أي : المخصوص به ، أو : من أريد الرجل المذكور . وفي كل التقديرات تكون ( أي ) خبرا للمبتدأ المقدر المحذوف .
والآخر : أن تكون مبتدأ خبره محذوف ، ويكون التقدير : أيها الرجل المخصوص أنا المذكور ، أو : أيها الرجل المخصوص من أريد .
وعلى هذا لا يكون المختصّ في موضع نصب بعامل مضمر ، وإنما يكون ركنا من ركنى جملة اسمية .
- وقد يكون علما :
وهذا قليل ، حيث يكون المختص علما ، ومنه قول رؤبة :
بنا - تميما - يكشف الضباب
حيث العلم ( تميم ) منصوب على الاختصاص ، وهو علم لقبيلة .
يلاحظ :
أ - لا يكون المختص نكرة ولا اسم إشارة ؛ لأن المختصّ إنما يحدد ضميرا سابقا عليه ، ولذلك فإنه يجب أن يكون معلوما ، أو اسما معروفا ، ليس بمجهول ولا بمنكر ، ومن ذلك : بنو فلان ، ومعشر كذا ، وأهل البيت ، وآل فلان ، وما قد