عليك أن تلحظ أن ( قائما ) لا تصلح أن تكون خبرا للمبتدأ ؛ لأن الضرب لا يكون قائما ، وإنما المضروب هو القائم .
ومثله أن تقول : تأديبى ابني مهملا ، مكافأتى المجدّ حاصلا على الدرجات العليا .
ثانيها : أن تؤكد الحال مضمون الجملة التي تسبقها :
إذا كانت الحال مؤكدة ، أي : تؤكد مضمون الجملة التي تسبقها فإن عاملها يجب حذفه . كأن تقول : هو أخوك عطوفا ، ف ( عطوفا ) ، حال من ضمير دلّ عليه الكلام ، أو من ضمير في الأخ ، وهي حال مؤكدة لمضمون الجملة ( هو أخوك ) ، فهي جملة اسمية الخبر فيها هو المبتدأ ، فأصبحت الحال مؤكدة لمضمون المبتدأ مع الخبر ؛ لأن معنى الحال تضمن معنى الجملة السابقة عليها .
ومثله أن تقول : هو أبوك رحيما ، ومنه قوله تعالى :
وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ
[ فاطر : 31 ] « 1 » .
ف ( مصدقا ) حال منصوبة ، وهي مؤكدة لمضمون الجملة ( هو الحق ) .
الحظ أنها جملة اسمية المبتدأ فيها هو الخبر .
ومنه قوله تعالى :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا
هامش
( 1 ) ( الذي ) اسم موصول مبنى في محل رفع ، مبتدأ . ( أوحينا ) فعل ماض مبنى على السكون ، وضمير المتكلمين فاعله مبنى في محل رفع ، والجملة الفعلية صلة الموصول ، لا محل لها من الإعراب . ( إليك ) جار ومجرور مبنيان ، وشبه الجملة متعلقة بأوحى . ( من الكتاب ) جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلقة بأوحى . ومن - هنا - إما للبيان ، وإما للجنس ، وإما للتبعيض . ( هو ) ضمير فصل مبنى ، لا محل له من الإعراب ، أو مبتدأ ثان مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( الحق ) خبر الاسم الموصول مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، أو خبر المبتدأ الثاني ، والجملة الاسمية في محل رفع ، خبر الاسم الموصول . ( مصدقا ) حال مؤكدة منصوبة ، وعلامة نصبها الفتحة . ( لما ) جار ومجرور مبنيان ، وشبه الجملة متعلقة ب ( مصدقا ) .
( بين ) ظرف مكان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، والظرف شبه جملة صلة الموصول ، لا محل لها من الإعراب ، أو متعلق بمحذوف صلة الموصول . ( يديه ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الياء لأنه مثنى ، وضمير الغائب مبنى في محل جر بالإضافة .