حال حذف عاملها ، والجملة المحذوفة في محل جزم جواب الشرط المقترن بالفاء .
ومنه قوله تعالى :
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ
أن لن
نَجْمَعَ عِظامَهُ ( 3 ) بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ
[ القيامة 3 ، 4 ] « 1 » . أي : بل نجمعها قادرين . . . ، ف ( قادرين ) حال منصوبة وعلامة نصبها الياء ، وعاملها محذوف .
ومن الحذف لدليل مقالى أو لفظي أن تكون الحال جوابا عن استفهام ، نحو :
راجلا ، جوابا عن السؤال : كيف جئت ؟ ، أو القول : بلى ؛ فاهما . جوابا عن السؤال ألم تسمع الشرح ؟ .
ب - وجوب حذف العامل في الحال :
يجب أن يحذف العامل في الحال وجوبا في مواضع أربعة :
أولها : أن تكون الحال سادّة مسدّ الخبر :
نحو : ضربي زيدا قائما ، حيث ( ضرب ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة ، وخبره محذوف تقديره : حاصل ، أو : ضربه ، ( زيدا ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، ( قائما ) حال منصوبة ، وعلامة نصبها الفتحة ، وهي سادة مسد الخبر . وتقدير الكلام : حاصل إذا كان قائما ، أي إذا وجد أو وقع ، أو التقدير : ضربه قائما ، و ( قائما ) حال في التقديرين .
هامش
( 1 ) ( أيحسب ) الهمزة استفهامية مبنية ، لا محل لها من الإعراب ، يحسب : فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( الإنسان ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( أن ) حرف مصدري ونصب ناسخ مخفف من الثقيلة مبنى ، لا محل له من الإعراب ، واسمه محذوف تقديره ضمير الشأن ، والتقدير : أنه . ( لن ) حرف نفى ونصب للمضارع مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( نجمع ) فعل مضارع منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره : ( نحن ) ، والجملة في محل رفع ، خبر ( أن ) ، والمصدر المؤول من ( أن ) ومعموليها سد مسدّ مفعولى يحسب . ( عظامه ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وضمير الغائب مبنى في محل جر بالإضافة . ( بلى ) حرف جوابي مبنى لا محل له من الإعراب ( قادرين ) حال منصوبة . ( على ) حرف جر مبنى . ( أن ) حرف مصدري ونصب مبنى . ( نسوى ) فعل مضارع منصوب بعد أن ، وعلامة نصبه الفتحة ، وفاعله مستتر تقديره : نحن ، والمصدر المؤول في محل جر بعلى ، وشبه الجملة متعلقة بالقدرة . ( بنانه ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وضمير الغائب مبنى في محل جر بالإضافة .