- فإن كان اسم التفضيل مصوغا من فعل متعدّ إلى اثنين ؛ عدّى إلى أحدهما باللام ، ونصب الثاني بفعل يقدر من اسم التفضيل المذكور .
نحو : هو أكسى للفقراء الثياب .
تعدى اسم التفضيل إلى الأول باللام ( للفقراء ) ، أما الثاني ( الثياب ) فإنه منصوب بفعل مضمر ، والتقدير : يكسوهم الثياب .
ملحوظة :
يعطى ( أفعل ) التعجب مالأفعل التفضيل في كيفية التعدي المذكورة سابقا ، فيقال :
ما أحبّ المؤمن لله ! ، وما أحبّه إلى اللّه !
ما أعرفه بنفسه ! . ما أراده بغيره ! . ما أجهل خالدا ببكر !
ما أغضه للطرف ! ما أحفظه للشعر !
ما أزهده في الدنيا ! ما أسرعه إلى الخير !
ما أحرصه على الواجبات ! وما أجدر بالاحترام !
ما أكسى محمدا للفقراء الثياب ! ما أظنّ عمرا لبشر صديقا !
2 - التمييز :
يعمل اسم التفضيل عمل فعله في نصبه التمييز « 1 » ، نحو : قوله تعالى :
أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً
[ الكهف : 34 ] . كلّ من ( مالا ، نفرا ) منصوب على التمييز ، والعامل اسما التفضيل : أكثر ، وأعزّ .
ومنه قوله تعالى :
هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً
[ مريم : 74 ] .
ومنه أن تقول : مصر أطيب هواء ، وأخصب تربة ، وأنمى زرعا ، وأمجد تاريخا ، وأعرق حضارة ، وأكرم شعبا .
هامش
( 1 ) الكتاب 1 - 202 .