لكن الصفة المشبهة المثناة والمجموعة جمع مذكر سالما يجوز إضافتها مطلقا .
لذا يمتنع الجرّ في : زيد الحسن وجهه ، والحسن وجه أبيه ، والحسن وجها ، والحسن وجه أب « 1 » . ولكن يجوز في المعمول الرفع والنصب .
وجرّ معمول الصفة المشبهة ناشئ - على الأصح - عن النصب ، لا عن الرفع ، أي : نشأ بعد تحويل إسناد الصفة إلى ضمير مستتر يعود على موصوفها عندما أريد المبالغة ، فنصب المعمول ، وعند الجرّ أضيفت الصفة إلى منصوبها ، لا إلى مرفوعها ، وذلك كي لا يضاف الشئ إلى نفسه ؛ لأن الصفة هي عين مرفوعها ، وهي غير منصوبها .
ملحوظات :
أولا : لما كانت الصفة المشبهة دالة على حدث وموصوفه الملازم له
، وهي من فعل لازم ، كان رفعها لفاعل ظاهر فيه قبح ، حيث إنه يجب استتاره ؛ لأنها تتضمنه ، وقد ظهر .
كما أن نصبها لمعموليها فيه تجوز ؛ لأنه لا ينصب إلا ما كان متعديا . ولذلك خلص من الحالتين بالإضافة ، فالإضافة تمنع القبح حال رفعها معموليها ، وتزيل التجوز حال نصبها له ، وكلّ جائز مع الصفة المشبهة ومعمولها ، حيث يجوز رفعه ، ونصبه ، وجره .
ثانيا : المعمول سببي موصول أو موصوف « 2 » :
إذا ورد بعد الصفة المشبهة معمول سببي موصول أو موصوف فإنها تعمل فيه الرفع والنصب مطلقا ، أي : سواء أكانت مقرونة بأل ، أم غير مقرونة بهما ، من ذلك قول الشاعر :
إن رمت أمنا وعزّة وغنى * فاقصد يزيد العزيز من قصده « 3 »
هامش
( 1 ) شرح الشذور 398 .
( 2 ) ينظر : التسهيل 3 - 94 / المساعد على التسهيل 2 - 214 .
( 3 ) الموضعان السابقان .