إنه جميل في شمائله ، وفيّاض في عطائه .
ويجوز القول : إنه كريم كرما واسعا .
وإما لشبهها باسم الفاعل المتعدى إلى موصوفها ، فتنصب مرفوعها المعمول ، وتعمل ذلك بالشروط المذكورة في اسم الفاعل ، أي : يجب أن تعتمد على استفهام أو نفى أو ابتداء ، أو منعوت ، أو صاحب حال ، وأن يكون معمولها سببيّا مذكورا بعدها .
وهي من هذا الجانب تجرّ معمولها إذا صلح للإضافة إليها .
فالصفة المشبهة يجوز لها أن ترفع ، وأن تنصب ، وأن تجرّ معمولها .
هذا إلى جانب أثرها فيما عدا معمولها المباشر ، من مثل : التمييز ، والظرف ، والحال . . . إلخ .
فتقول :
أكريم أخواك ؟ حيث الاعتماد على الاستفهام .
ما قبيح خلق أخويك . حيث الاعتماد على النفي .
أعجبت برجل كريم خلقه . اعتمدت على موصوف .
أعجبت بالرجل كريما خلقه . اعتمدت على صاحب حال .
الرجلان كريم خلقهم . اعتمدت على المبتدأ .
ومنه « 1 » :
جاءني زيد حسنا ثيابه . مررت برجل حسن غلاماه .
زيد حسن غلامه . هذا عمرو قويا غلاماه .
ما حسن غلاماك . أحسن غلاماك ؟
هامش
( 1 ) المقتصد في شرح الإيضاح 2 - 539 .