وفيه أضيف المصدر ( طلب ) إلى فاعله ( المعقب ) ، فيكون ( المعقب ) مجرورا لفظا مرفوعا محلا ، لذا جاز في نعته ( المظلوم ) الوجهان ، وقد جاء مرفوعا على المحل .
( حق ) مفعول المصدر ، و ( طلب ) نائب عن المفعول المطلق من الفعل ( هاج ) .
ومثله قول الشاعر :
يا لعنة اللّه والأقوام كلّهم * والصّالحون على سمعان من جار « 1 »
أضيف المصدر ( لعنة ) إلى فاعله لفظ الجلالة ، فلما عطف عليه جاز في المعطوف الجرّ على اللفظ ، والرفع على المحلّ ، فكان المعطوف ( الصالحون ) مرفوعا بالعطف على محلّ لفظ الجلالة .
وقول زياد العنبري ، وينسب كذلك إلى رؤبة :
قد كنت داينت بها حسّانا * مخافة الإفلاس واللّيانا « 2 »
( مخافة ) مصدر ، أضيف إلى مفعوله ( الإفلاس ) ، فيكون مجرورا لفظا ، منصوبا محلا ، فلما عطف عليه ( الليان ) نصب على المحل .
أما المصدر فهو مفعول لأجله منصوب .
ومنه : عجبت من أكل الخبز واللحم ، لك في اللحم أن تجرّه على اللفظ ، وأن تنصبه على المحل ؛ لأنه مضاف إلى المصدر ( أكل ) مجرور لفظا ، منصوب محلا ؛ لأنه المفعول به .
أما قول الشاعر :
هويت ثناء مستطابا مؤبّدا * فلم تخل من تمهيد مجد وسؤددا « 3 »
هامش
( 1 ) الكتاب 2 - 219 ، وفيه : والصالحين ابن الشجري 1 - 325 شرح ابن يعيش 2 - 24 ، 2 - 40 ، 8 - 120 شرح التسهيل 3 - 120 العيني 4 - 261 .
( لعنة ) مبتدأ مرفوع ، لأن التقدير : يا قوم ، فلم يقع النداء عليها .
( 2 ) الكتاب 1 - 191 / التبصرة والتذكرة 1 - 243 / المقتصد في شرح الإيضاح 2 - 561 شرح ابن يعيش 6 - 65 شرح التسهيل 3 - 120 شرح ابن الناظم 421 شرح الكافية الشافية 2 - 1022 مغنى اللبيب 2 - 548 / شرح التصريح 2 - 65 الصبان على الأشمونى 2 - 291 ، حسان : اسم رجل ، بها : أي : القينة ، الليان : المماطلة بالدين . وهو بالفتح والكسر ، والفتح أكثر .
( 3 ) شرح التسهيل 3 - 120 مغنى اللبيب 2 - 548 .