دليلا محفّزا على أن أجعل المصدر الميمىّ قسما برأسه من المصادر . فيكون عاملا ، على غير ما يكون عليه نوعا اسم المصدر اللذان ذكرناهما : العلم ، والناشئ من نقص في اللفظ .
ومنه قول الشاعر :
أظلوم إنّ مصابكم رجلا * أهدى السّلام تحية ظلم « 1 »
وفيه ( مصاب ) مصدر ميمى ، بمعنى : إصابة ، وهو مضاف إلى فاعله ( ضمير المخاطبين ) ، و ( رجلا ) مفعول به للمصدر الميمى منصوب . والمصدر الميمى اسم ( إن ) .
ومنه قول لقيط الإيادى :
يا دار عمرة من محتلّها الجرعا * هاجت لي الهمّ والأحزان والوجعا « 2 »
أي : من احتلالها الجرع ، ( محتل ) مصدر ميمى ، أضيف إلى فاعله ( ها ) الغائبة .
( الجرع ) مفعول به للمصدر الميمى .
ومنه ما ذكره ابن مالك في شرحه لتسهيله من قول الشاعر :
مستعان العبد الإله يريه * كلّ مستصعب من الأمر هينا « 3 »
هامش
( 1 ) التبصرة والتذكرة 1 - 245 / شرح التسهيل 3 - 124 / المساعد 2 - 239 / شرح الشذور 411 / أوضح المسالك رقم 366 / شرح التصريح 2 - 64 / الصبان على الأشمونى 2 - 287 ، 288 .
ينسب للحارث بن خالد المخزومي - على الأصح .
وفيه : أظليم .
ظلوم : اسم امرأة .
( أظلوم ) الهمزة : حرف نداء مبنى ، لا محلّ له من الإعراب . ظلوم : منادى مبنى على الضم في محل نصب . والجملة الفعلية ( أهدى السّلام ) في محل نصب ، نعت لرجل . ( تحية ) نائب عن المفعول المطلق ، فهو مرادف ، ويجوز أن يكون حالا من السّلام مؤكدة . ( ظلم ) خبر إن مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة .
( 2 ) أمالي المرزوقي 242 / شرح التسهيل 3 - 125 .
الجرع والأجرع والجرعاء : الرملة لا تنبت .
( 3 ) شرح التسهيل 3 - 125 .