وإذا أردت العطف على فاعل أسماء الأفعال إذا كان ضميرا فإنك تذكر الضمير المنفصل أولا ، ثم تذكر المعطوف عليه ، فتقول : حىّ أنت وأخوك على الصلاة ، عليك أنت وصديقك بالصدق . هلمّوا أنتم وأصدقاؤكم .
تلحظ أن الكاف أو الهاء أو الياء ، أو ما يعتقد أنه ضمير كالواو أو الألف أو غير ذلك التي تلحق ببعض أسماء الأفعال ليست هي الفاعل ، وإنما تكون دالة على الخطاب أو الغيبة أو التكلم أو العدد أو التذكير أو التأنيث ، والفاعل يكون مستترا مع أسماء الأفعال هذه .
ثالثا : القياس على المنقول :
يقيس الكسائي ، ومن ذهب مذهبه - على ما سمع من أسماء الأفعال المنقولة ، حيث يجوز عنده الأمر والإغراء بكل شبه جملة : ظرف ، أو جار ومجرور ، ويشترط ألا يكون حرف الجر على حرف واحد ، مثل : بك ، لك ، . . .
ومنهم من أطلق الجواز ، لكن البصريين يقصرون ذلك على المسموع .
رابعا : القياس على أسماء الأفعال القياسية :
يذهب الأخفش - ومن ذهب إلى رأيه - إلى بناء اسم الفعل من الفعل الرباعي المجرد ؛ على مثال فعلال ، قياسا على ما سمع من : قرقار ( صوّت ) ، عرعار ( هلمّوا للعبة العرعوة ) ، وعليه فإنه يجيز اشتقاق اسم الفعل من مثل : دحرج ، فيكون دحراج ، زلزال .
لكن الجمهور يذهب إلى عدم القياس في ذلك ؛ لقلة ما سمع منه ، وإنما القياس عندهم فيما هو معدول من الثلاثي لا غير .
والفصل بين الثلاثي والرباعي عند سيبويه وجمهور النحاة أن الثلاثىّ قد كثر في كلامهم جدا ، ولا يسمع من الرّباعى إلا في اللفظين المذكورين : قرقار ، وعرعار ؛ لذلك أجازوا القياس في الثلاثي ، ومنعوه في الرباعي .
خامسا : تضمنها النفي والنهى والاستفهام :
قد يضمّن اسم الفعل معنى النفي أو النهى أو الاستفهام .