قالت له ريح الصّبا قرقار * واختلط المعروف بالإنكار « 1 »
أي : صوّت ، فيكون ( قرقار ) اسم فعل أمر مبنيا على الكسر ، لا محل له من الإعراب ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : أنت .
عرعار ، بمعنى : العب ، وورد في قول النابغة :
متكنّفى جنبي عكاظ كليهما * يدعو وليدهم بها عرعار « 2 »
أي : العب العرعرة ، وهي لعبة للصبيان .
يذكر سيبويه فيهما :
« وأما ما جاء معدولا عن حدّه من بنات الأربعة فقوله :
قالت له ريح الصّبا قرقار
فإنما يريد بذلك : قالت له : قرقار ، وهي لعبة ، وإنما هي من عرعرت » « 3 » .
ولكن من النحاة - وعلى رأسهم المبرد - من يمنعون كونها اسمى فعل ، ويجعلونهما اسمين لحكاية المرور من صوت الصبيان في عرعار ، كما يقال : غاق غاق في حكاية صوت الغراب « 4 » .
لكن الجمهور على أنهما اسمى فعل ؛ وليسا باسمي صوت ؛ لأن حكاية الصوت لا يخالف الأول فيها الثاني .
أقسام اسم الفعل من حيث الدلالة الزمنية
نعلم أن الفعل ينقسم إلى ثلاثة أنواع : ماض ، ومضارع ، وأمر ، وكل نوع يدل على زمن خاص به ، فالماضى ما دلّ على ما مضى من الزمان ، أما المضارع فإنه
هامش
( 1 ) الكتاب 3 - 276 / المفصل 74 / شرح ألفية ابن معطى 2 - 1023 / شرح ابن يعيش 4 - / 51 الصبان على الأشمونى 3 - 160 .
( 2 ) ديوانه 102 / الخصائص 3 - 60 / شرح ألفية ابن معطى 2 - 1024 / شرح ابن يعيش 4 - 52 / الصبان على الأشمونى 3 - 160 .
( 3 ) الكتاب 3 - 276 .
( 4 ) شرح ألفية ابن معطى 2 - 1024 .