هذه الأجزاء أساسا في الركنين أم فضلات ، إنما هي علاقة معنوية ، فإن الحال قد تغير معنى صاحبها بالنسبة للأحداث التي يرتبط بها في الجملة ، وقد لا تغيره . فإذا قلت : جئتك راكبا ، فإن راكبا حال من الفاعل ضمير المتكلم في ( جئت ) ، وتلحظ أن صاحب الحال فاعل في الأساس ، وفاعل في الحال .
وإذا قلت : شاهدت الشجرة مشذبة ، فإن صاحب الحال في الأساس وفي الحال مفعول به .
أما إذا قلت : جئتك مجبرا مضطرا ، فإن صاحب الحال فاعل في الأساس ، ومفعول به في الحال ؛ حيث إنه نائب فاعل .
وقولك : أكلت التفاحة ناضجة ، يجعل صاحب الحال مفعولا به في الأساس ، وفاعلا في اللفظفى الحال ، وإن كان مفعولا به في المعنى في الحال . لكن ذلك يتضح في اللفظ والمعنى في القول : عاقبت الطفل عابثا .
وفي يسر يمكن لك أن تدرك هذه الفكرة .
الصور التي تأتى عليها الحال
ترد الحال في الجملة العربية على عدة صور ، حيث تكون اسما ، وجملة ، وشبه جملة .
أولا : الحال اسما :
تأتى الحال في صورة الاسم قسما من أقسام الكلمة على عدة مبان ، تجمع بين الاشتقاق والجمود .
أ - الحال اسما مشتقا :
المبنى الأمثل - صيغيا - للحال أن تأتى في صورة الصفة المشتقة ، ذلك لأنها صفة لصاحبها أثناء إحداث حدث ما ، وهذا المفهوم يكون من خلال الصفات المشتقة ؛ لأنها تدلّ على صفة وصاحبها ، فتكون الحال قد دلت على صاحبها ووصفه ، ولذلك فإنه يفترض وجود ضمير كامن في الصفة المشتقة يعود على ما تعود عليه ، ويتطابق معه في العدد والنوع .