ثالثا : مواضع جواز إفراد التمييز :
أ - يجوز إفراد التمييز وتطابقه مع مميّزه إن كان المميز اسم تفضيل والتمييز اسم عين أو ذات ، بخلاف ما إذا كان اسم معنى فقد ذكرنا أنه يلزم الإفراد ما لم يقصد بيان أنواعه . فتقول :
محمد أحسن الموجودين وجها - وفاطمة أحسنهن وجها .
المحمدان أحسن أو أحسنا الموجودين وجها ، أو وجهين .
الفاطمتان أحسن أو حسنيا الموجودين وجها أو وجهين .
المحمدون أحسن أو أحسنو الموجودين وجها أو أوجها .
الفاطمات أحسن أو حسنيات الموجودين وجها أو أوجها .
ب - يجوز إفراد التمييز وتثنيته وجمعه بحسب حقيقته التي يريدها المتحدث له ؛ فتقول : دارى خلف دارك فرسخا ، أو فرسخين ، أو فراسخ ، حيث يكون ( فرسخا ) وما يضاعفه تمييزا منصوبا مفردا أو مثنى أو مجموعا حسب الواقع .
وتقول : حسن الزيدان دارين ، أو دارا ، أو دورا . فتجمع أو تثنى أو تفرد حسب واقع ما للزيدين من عدد الدور .
وتقول : حسن محمد عسلا وماء وشايا . . .
كما تقول : كرم المحمدون آباء ، حيث تجمع ( آباء ) ولا تريد المطابقة بقدر ما تريد أن تبيّن أنّ أباهم ليس واحدا .
ولكنك تقول : حسن المحمدون أبا ، فتفرد التمييز ( أبا ) لتبين أن أباهم واحد .
فإذا كان لمحمد ثوب واحد فإنك تقول : نظف محمد ثوبا ، فتفرد التمييز ( ثوبا ) ، وكأنك تودّ أن تبيّن أن له ثوبا واحدا ، يكون نظيفا دائما ، وقد يحتمل أن له أثوابا أخرى .
لكنك إذا أردت أن تبيّن نظافته في كثرة أثوابه فإنك تقول : ( نظف محمد أثوابا ) ، فتجمع التمييز المنصوب ( أثوابا ) .