4 - المميّز الموصوف بالامتلاء أو ما يدل عليه ينصب تمييزه : حيث تكون الصفة فاصلة بين المميز الموصوف والتمييز ، فتمتنع الإضافة ، ويجب النصب ، كما يجب ذكر ما يتممه من تنوين ظاهر ، أو مقدّر ، أو نون تثنية ، أو نون جمع . فتقول : لدىّ وعاءان ممتلئان عسلا . الوعاء مملوء ماء . زارني أضياف مكتملون ذوقا . المدرج مكتمل طلابا . فكل من : ( وعاءان ، وأضياف ) مميز موصوف بالامتلاء في الأول ( ممتلئان ) ، وبما يدل عليه في الثاني ( مكتملون ) ، وأولهما مثنى ، والآخر جمع ، فوجب إتمام لفظيهما بنونى التثنية والجمع ، فوجب نصب تمييز كلّ منهما .
ومنه أن تقول : هو من بيت ممتلئ خيرا . هذه قاعة مكتملة طلابا . حيث كلّ من : ( بيت وقاعة ) مميز موصوف ب ( ممتلئ ، ومكتملة ) فوجب إتمامهما بالتنوين ، ولذا ينصب المميز .
5 - الإضافة إلى ما لا يضاف إليه : فتمتنع الإضافة ، ويجب النصب ، نحو : لي مثله كتابا ، حيث ( كتابا ) تمييز ل ( مثل ) منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، ووجب نصبه لأن المميّز ( مثل ) قد أضيف إلى الضمير ، والضمير لا يضاف إليه .
6 - وكذلك المميّز للجملة : نحو : طبت نفسا ، لأن الجملة لا يضاف إليها ، لكنه في مثل هذا التركيب قد يجرّ التمييز بحرف الجرّ ( من ) .
7 - تمييز اسم التفضيل ، إذا كان لا يصحّ صفة لموصوف اسم التفضيل : فإنه ينصب ؛ لأنه تمتنع إضافته إليه ، ويسميه النحاة بالتمييز المباين . فيقال : أنا أكثر منك مالا . بنصب ( مال ) بالضرورة ؛ لأنه لا يقال : أنا مال ، فهو مباين . أما إذا قلت : محمد أكرم الناس رجلا ، فإنه يجوز فيه الإضافة ؛ لأنه يمكن القول :
محمد رجل ، فيقال : محمد أكرم رجل . ويجعلونه تمييزا غير مباين . وهذا النوع من التمييز ( التمييز غير المباين ) لا ينصب تمييزه إلا إذا فصل بينهما ، كما هو مذكور في المثال السابق . فإن ذكر اسم التفضيل قبل التمييز مباشرة ، أي :
لم يفصل بين التمييز وبين اسم التفضيل فإنه يجب أن يضاف ، فيقال : محمد أكرم رجل .
النحو العربي — صفحة 267
مساهمون: ابراهيم ابراهيم بركات
ص٢٦٧