المساحة أو الوزن المذكور منسوب إلى جنس ما أضيف إليه ، أو ما نصبه ، أو هو بعض من كلّه .
ويجوز دخول ( من ) على ما كان تمييزا بعد تمام الاسم ، فتقول : اشتريت إردبا من قمح ، لو أعطيتني ملء الأرض من ذهب ما نفعني ، لله درّه من فارس ، حسبي المثل من شاهد . . .
وتدرس ( من ) من بعض الجوانب في ( فكرة القضايا الأخرى المتصلة بالتمييز ) .
العامل في التمييز :
يشبه التمييز بالمفعول به ، من حيث إن موقعه بعد ما يميزه كموقع المفعول به بعد ما ينصبه أو يتعلق به ، فانتصاب تمييز الجملة مشبه للمفعول لكونه بعد تمام الجملة .
أي : بعد ذكر الركنين الأساسين لها . وانتصاب تمييز المفرد مشبه لما انتصب عن تمام المفردات المشبّهة بالجمل من أسماء الفاعلين ، نحو : ضاربان ، وضاربون . فالنصب في التمييز حادث بسبب وجوده بعد التمام ، سواء أكان تمام الاسم ، أم تمام الكلام .
فالناصب له هو ذلك الاسم المبهم لشبهه باسم الفاعل في عمله في مفعوله .
وللنحاة في العامل في تمييز النسبة أو الجملة مذهبان :
أولهما : ما ذهب إليه قسم من النحاة ، وعلى رأسهم سيبويه والمازني والمبرد والسراج والفارسي ، من أن العامل في تمييز الجملة هو ما فيها من فعل ، أو ما جرى مجراه من مصدر أو صفة مشتقة أو اسم فعل .
ثانيهما : ما ذهب إليه المحققون من أن العامل إنما هو الجملة المنتصب عن تمامها .
قضية الإعراب في التمييز :
التمييز اسم ، والاسم إمّا مرفوع وإما منصوب وإما مجرور ، أما من حيث الرفع فإنه لا يصحّ مع التمييز لكونه فضلة وغير تابع لعمدة مرفوعة ، فلم يتبقّ سوى النصب والجر ، والتمييز يقع في موقعى النصب والجرّ على النحو الآتي :