- قوله تعالى :
قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعاً إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ
[ يونس : 49 ] .
في الاستثناء وجهان :
أولهما : أنه متصل ، والتقدير : إلا ما شاء اللّه أن أملكه .
والآخر : أنه منقطع ، والتقدير : ولكن ما شاء اللّه منه كائن .
وفي الوجهين : ( ما ) مستثنى مبنى في محل نصب ، في تحليلين ، وبدل من ( ضر ونفع ) في محل نصب .
- قوله تعالى :
وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ ( 17 ) إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ
[ الحجر : 17 ، 18 ] . في إعراب الاسم الموصول ( من ) بعد ( إلّا ) أوجه تختلف باختلاف نوع الاستثناء :
فقد يكون الاستثناء متصلا ، فيكون ( من ) في محلّ نصب على الاستثناء .
وقد يكون الاستثناء منقطعا ، فيكون ( من ) في محل نصب على الاستثناء ، أو في محل رفع ، مبتدأ ، خبره الجملة الفعلية ( فأتبعه ) ، وهو استثناء جملة .
- قوله تعالى :
وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي
[ إبراهيم : 22 ] . في هذا الاستثناء وجهان :
أولهما : أنه استثناء منقطع ، حيث دعوة الشيطان ليست من جنس السلطان ، فما الدعوة إلّا عرض دون فرض .
والآخر : إذا اعتبرنا أن وسوسة الشيطان تسلط ، فهي أقوى أثرا من الدعوة فإنه يكون استثناء متصلا . لكن الوجه الأول أوضح وأظهر .
* * * *