- في قوله تعالى :
وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 3 ) إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ
[ التوبة : 3 ، 4 ] . ( إلا الذين عاهدتم من المشركين ) استثناء فيه ثلاثة أوجه :
- أن يكون استثناء منقطعا ، فيكون الاسم الموصول في محلّ نصب على الاستثناء .
- أو أنه استثناء جملة اسمية ، والتقدير : إلا الذين عاهدتم . . . فأتموا ، فيكون الاسم الموصول مبتدأ ، خبره الجملة الفعلية المقرونة بالفاء : ( فأتموا ) .
- قد يحتسب استثناء متصلا ، ومنهم من يرى - حينئذ - تقدير جملة محذوفة :
اقتلوا المشركين المعاهدين إلا الذين عاهدتم . . .
- وقوله تعالى :
وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً
[ لأنعام : 80 ] « 1 » .
الاستثناء ( إلا أن يشاء ) جعلوه على وجهين :
أولهما : استثناء متصل ، والمستثنى منه محذوف يقدر بالزمان ، أو بالحال .
ثانيهما : استثناء منقطع ؛ لأنه إما ليس من الأول السابق عليه ، وإما لأنه يقدر ب ( لكن ) ، أي : لا أخاف شيئا لكنني أخاف مشيئة اللّه بضر .
- في قوله تعالى :
كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
[ التوبة : 7 ] . الاستثناء
( إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ )
فيه تأويلان :
أولهما : أن يكون منقطعا ، والتقدير : لكن الذين عاهدتهم . . .
والآخر : أن يكون متصلا ، - وحينئذ - يكون الاسم الموصول منصوبا على الاستثناء من المشركين ، أو مجرورا على البدلية منه ، على أن الاستفهام ( كيف . . . ؟ ) يخرج إلى معنى النفي ، والتقدير : لا يكون للمشركين . . .
هامش
( 1 ) ( ما ) اسم موصول مبنى في محل نصب ، مفعول به ، صلته جملة ( تشركون ) . ( به ) شبه جملة متعلقة بالإشراك . ( شيئا ) إما منصوب على المصدرية ، بتقدير المشيئة ، وإما منصوب على المفعولية ، بتقدير :
الأشياء أو الذوات والمعاني .