ومثل ذلك قوله تعالى :
لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى
[ الدخان : 56 ] « 1 » .
* علاقات دلالية تحفظ بين المستثنى والمستثنى منه « 2 » :
أولا : لا تستثنى النكرة المجهولة لدى السامع من النكرة غير العامة ، لا على الاتصال ، ولا على الانقطاع ، إلّا إذا خصصت ، أو عممت ، فلا يقال : قام رجال إلا رجلا ، ولكن يقال : قام رجال كانوا في دارك إلا رجلا منهم ، وذلك على سبيل تخصيص كلّ منهما .
وإن عمت النكرة جاز الاستثناء ، فتقول : ما جاءني أحد إلا رجلا .
ثانيا : لا تستثنى المعرفة من النكرة غير العامة أو غير المخصصة ، فلا يقال : قام رجال إلا زيدا ، ولكن يقال : ما قام أحد إلا زيدا ، حيث عمت النكرة . ويقال :
قام رجال كانوا عندك إلا زيدا ، حيث خصّت النكرة بالصفة .
ثالثا : لا تستثنى النكرة التي لم تخصص من المعرفة . فلا يقال : قام القوم إلا رجلا ، إلا إذا أردت الصفة ( منهم ) ، فيكون المنطوق أو المقدر : قام القوم إلا رجلا منهم .
رابعا : يتفق جمهور النحاة على أن المستثنى لا يستغرق المستثنى منه ، والخلاف بينهم قائم في مدى النسبة المراعاة بينهما .
هامش
- استثناء مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( أن تكون ) أن : حرف مصدري ونصب مبنى ، لا محل له من الإعراب ، تكون : فعل مضارع منصوب بعد أن ، وعلامة نصبه الفتحة ، واسمه ضمير مستتر تقديره :
هي . ( تجارة ) خبر تكون منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، والمصدر المؤول في محل نصب على الاستثناء . ملحوظة : في ( تجارة ) قراءة بالرفع ، على أن ( تكون ) فعل مضارع تام ، ( تجارة ) فاعل مرفوع ، والمصدر المؤول مستثنى منصوب . ( عن تراض ) جار مبنى ، ومجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة ، وشبه الجملة في محل نصب صفة لتجارة ، أو في محل رفع صفة لها . ( منكم ) شبه جملة متعلقة بالتراضي .
( 1 ) تفسر في الاستثناء المنقطع .
( 2 ) ينظر : ارتشاف الضرب 2 - 295 .