لكننا في الإخبار بالاستثناء نستخدم تركيبا واحدا يدل على إحداث الاستثناء ، فله فاعله ومفعوله ، وفاعله هو المستثنى ، بكسر النون ( اسم فاعل ) ، ومفعوله هو المستثنى بفتح النون ( اسم مفعول ) . ومثال الإخبار بالاستثناء قول النابغة الذبياني :
ولا أرى فاعلا في الناس يشبههه * ولا أحاشى من الأقوام من أحد
حيث الفعل ( أحاشى ) - أي : أستثنى - إخبار بالاستثناء لا إنشاء له ، فيأخذ ما بعده الحكم الإعرابى للجملة الفعلية .
ويجوز لك أن تطبق كلّ قواعد التركيب في الجملة المخبر بها بلفظ الاستثناء دون خضوع لقواعد تركيب الاستثناء ، كالعطف عليها ، واستخدام حروف المعاني المختلفة ، وليس ذلك في الجملة المنشأ فيها الاستثناء ، فإنها تختص بقواعد تركيب الاستثناء فقط . فيجوز لك أن تقول مخبرا : استثنيت محمدا من الذين خاصمتهم ، تحاشيت قول الزور ، . . .
أركان الاستثناء
تختلف التراكيب التي يأتي عليها أسلوب الاستثناء تبعا لما يريده المتحدث من معنى ، ويتحكم في ذلك ما يتلفظ به المتحدث ، وهو ما يكوّن أسلوب الاستثناء ، ويحدد نوعه ، ويوجّه لذلك إعراب ما يذكر بعد أداة الاستثناء .
وأركان أسلوب الاستثناء هي :
أ - المستثنى منه :
هو الاسم الذي يختصّ بالحكم الذي يسبق أداة الاستثناء سبقا ملفوظا به أو مقدّرا سياقيا ، وينقسم أسلوب الاستثناء من جهة المستثنى منه إلى نوعين :
- استثناء تامّ ؛ إن كان المستثنى منه موجودا .
- استثناء ناقص ؛ إن كان المستثنى منه غير موجود .
والاستثناء التامّ يكون غير مفرّغ ، أي : لا يحتاج ما يسبق الأداة إلى ما بعدها ليرفعه أو ينصبه أو يجرّه ، كأن تقول : ألقيت ما في يدي إلا واحدا ، ولعب جميعهم في نشاط إلا لاعبين ، واستمعت إلى كلّ الأفكار إلا الأخيرة .