- وكذلك قولك : فهمت الدرس وأنا أذاكره بعناية . حيث الجملة الاسمية ( وأنا أذاكره ) في محلّ نصب على الحالية من الفاعل ضمير المتكلم ، أما شبه الجملة ( بعناية ) في محل نصب على الحالية من الضمير الفاعل في ( أذاكر ) .
- أما قوله تعالى :
وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما جاءَنا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ
[ المائدة : 84 ] . ففيه الجملة الفعلية ( لا نؤمن بالله ) في محل نصب ، حال من ضمير المتكلمين في شبه الجملة الخبر ( لنا ) ، أما الجملة الاسمية المصدرة بالواو ( وما جاءنا من الحق ) فهي في محل نصب ، حال من الفاعل ضمير المتكلمين المستتر في ( نؤمن ) ، والتقدير : وما لنا لا نؤمن بالله والحال أن الذي جاءنا من الحق « 1 » .
ويمكن أن نؤول عليه قول الشاعر :
ذكرتك والخطّىّ يخطر بيننا * وقد نهلت منا المثقفة السمر
الجملة الاسمية ( والخطى يخطر ) في محل نصب ، حال من الفاعل ( تاء المتكلم ) ، والمفعول به ( ضمير المخاطبة ) معا ، أما الجملة الفعلية ( وقد نهلت منا ) فيجوز أن تكون حالا من ضمير المتكلمين في ( بيننا ) ، فتكون حالا من حال ويجوز أن تجعلها في محل نصب على الحال الأولى .
-
وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها
[ يس : 33 ] . ( آية ) مبتدأ ، خبره شبه الجملة ( لهم ) ، و ( الأرض ) مبتدأ خبره جملة ( أحييناها ) ، والجملة الثانية مفسرة للأولى .
ويجوز : ( آية ) خبر مقدم ، وشبه الجملة ( لهم ) صفة له ، و ( الأرض ) مبتدأ مؤخر ، وجملة ( أحييناها ) في محل نصب ، حال من الأرض .
- ومثل ذلك قوله تعالى :
وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ
[ يس : 37 ] .
- قوله تعالى :
فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ
[ آل عمران : 39 ]
هامش
( 1 ) ويجوز أن تجعل الواو حرف عطف عاطفا اسما على اسم ، فيكون ( ما ) اسما موصولا معطوفا على لفظ الجلالة في محل جر ، وتكون شبه الجملة ( من الحق ) في محل نصب ، حال من فاعل ( جاء ) . من فاعل ( جاء ) .