وقد ذكرنا مجىء مبنى الحال من المصدر والاسم الجامد غير المصدر .
خامستها : هذا إلى جانب ما ذكر في حد الحال من كونها :
- جوابا لكيف ؟
- تذكر بعد كلام تام ، أو في حكم التام ، نحو : فهمي الدرس مشروحا .
- تقع بعد المعرفة ، حيث إن صاحبها يكون معرفة غالبا .
- منصوبة لفظا أو محلّا .
- تقدر بفى ، لشبهها بالظرف ، مع مراعاة الفروق اللفظية والمعنوية بينهما .
- فضلة .
بين الحال وغيرها مما يوصف به معنويا :
يلحظ أن الحال بوضعها هذا في التركيب العربي تتداخل مع الخبر والنعت والتمييز في أحد أقسامه ، وقد يكون النائب عن المفعول المطلق في بعض معانيه ، حيث إن الخبر والنعت يشتركان مع الحال في معنى الوصفية .
فإذا قلت : محمد قائم ، ف ( قائم ) خبر المبتدأ ( محمد ) ، حتى إذا قلت : أجاب محمد قائما ، تحول الخبر إلى الحال ، وذلك لإجراء حدث ، وهو الإجابة ، وكون الخبر ( قائم ) فضلة ، فبيّن القيام حال محمد الفاعل أثناء إجراء الحدث ( الإجابة ) .
وإذا قلت : أجاب محمد القائم ، ف ( القائم ) نعت للفاعل ( محمد ) ؛ لأن كلمة القائم لا تبين هيئة محمد أثناء إجراء الإجابة ، وليس المقصود بها في التركيب ذلك ، وإنما خصصت محمدا وحددته من غيره غير القائم ، فكأنما أريد ب ( محمد ) و ( القائم ) كلمة واحدة تؤديان معا معنى الفاعلية .
فالسمة الفارقة بين الحال والنعت إنما هي بيان الهيئة أثناء إحداث ما ، وهي التي تميز الحال ، أما تخصيص الموصوف بالصفة فإنما تجعله معها كاسم واحد .