سادسا : أقسام الحال من حيث موقعية صاحبها :
لابدّ للحال من صاحب له موقع في الجملة تبين هيئته أثناء جريان حدث ما ، أو تؤكد علاقة معنيين يرتبطان من خلال إنشاء جملة اسمية ، والحال تنقسم من هذا الجانب إلى أنواع :
أ - الحال من الفاعل :
هي الحال التي تبين هيئة الفاعل أثناء إحداثه العامل في الحال ، نحو : أقبل على الإجابة واثقا بنفسه . ( واثقا ) حال منصوبة من الفاعل الضمير المستتر في ( أقبل ) .
رفع محمد وعلى الثقل مشتركين . ( مشتركين ) حال منصوبة من الفاعل والمعطوف عليه ( محمد وعلى ) .
أنهى اللاعبون المباراة ولياقتهم عالية . الجملة الاسمية ( ولياقتهم عالية ) في محلّ نصب ، حال من الفاعل ( اللاعبون ) .
ب - الحال من المفعول به :
هي الحال التي تبين هيئة المفعول به أثناء جريان الفعل العامل في الحال عليه ، نحو :
إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً
[ الفتح : 8 ] . كل من ( شاهدا ، ومبشرا ، ونذيرا ) حال منصوبة من المفعول به كاف المخاطب في ( أرسلناك ) .
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ
[ الروم : 46 ] . ( مبشرات ) حال منصوبة من المفعول به ( الرياح ) .
ألزمتهما البيع متضامنين . ( متضامنين ) حال منصوبة من المفعول به ضمير الغائبين في ( ألزمتهما ) .
ويجوز أن يكون منه قوله تعالى في أحد الأوجه الإعرابية :
وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً
[ الأعراف : 74 ] ، حيث ( بيوتا ) حال مقدرة منصوبة من المفعول به ( الجبال ) ، وإن كانت الحال جامدة فهي بمعنى المشتقة ، والتقدير : مسكونة .