وجوب ذكر العامل في الحال :
إن كنا قد ذكرنا أن العامل في الحال يجوز أن يحذف ، وفي مواضع يجب ألا يذكر ، فإن هناك مواضع يجب أن يذكر فيها العامل في الحال عند أكثر النحاة « 1 » ، وذلك إذا ما كان العامل معنويا ، ومنها :
- أن يكون العامل في الحال ظرفا :
مثال ذلك : الطائر فوق الشجرة مغردا . الأستاذ أمام طلابه شارحا . فكلّ من :
( مغردا وشارحا ) حال من : الطائر ، والأستاذ ، والعامل في الأول الظرف : فوق ، وفي الثاني الظرف : أمام ، أو ما تعلقا به من محذوف .
- أن يكون العامل في الحال الجار والمجرور :
مثال ذلك : هو في القاعة منظفا إياها . ف ( منظفا ) حال من ضمير الغائب ( هو ) ، والعامل الجار والمجرور ( في القاعة ) ، أو ما تعلق به شبه الجملة من محذوف . ومنه : صديقي في الحجرة مقهقها .
- أن يكون العامل في الحال اسم الإشارة :
نحو : هذا معلمنا هاديا ، ف ( هاديا ) حال مؤكدة للجملة السابقة ، والعامل فيها اسم الإشارة ( هذا ) ، أو ما تضمنه اسم الإشارة من معنى الفعل .
- أن يكون العامل في الحال حرف التشبيه :
نحو : كأنك القمر ساطعا ، حيث ( ساطعا ) حال من القمر ، والعامل فيها حرف التشبيه ( كأن ) ، أو ما تضمنه من معنى الفعل .
- أن يكون العامل في الحال حرف التمني :
نحو : ليت ابن أخي مقيما عندنا .
- أن يكون العامل في الحال حرف الترجى :
نحو : لعل كتاب النحو معنا مكتملا .
هامش
( 1 ) ينظر : همع الهوامع 1 - 249 .