- أما ( غدوة وبكرة ) إن كانا معيّنين فهما متصرفان ، حيث يقال : سير عليه يوم الجمعة غدوة ، وغدوة بدل من نائب الفاعل ( يوم ) ، وهي غير منونة ؛ لأنها ممنوعة من الصرف للتأنيث والعلمية .
فإن نكرا صرفا ، كما تذكر ( غدوة ) بعد ( لدن ) .
قضايا خاصة :
أ - قولهم : ( أحقا أنّك ذاهب ) « 1 » :
الهمزة : استفهامية لا محل لها من الإعراب .
حقا : بعضهم يرى أنها منصوبة على الظرفية ، وهي متعلقة بخبر مقدم محذوف ، والتقدير : أفي حق ذهابك ، فحذفت ( في ) ، وانتصب ( حقا ) على الظرفية . وتكون خاصة بالإخبار عن المصادر دون الجثث ، ولذلك جعلوها للزمان .
وعلى هذا سيبويه والجمهور . وعليه فإن المصدر المؤول ( أنك ذاهب ) في محل رفع ، مبتدأ مؤخر .
أما المبرد وابن مالك فيذهبان إلى أن ( حقا ) مصدر ناب مناب فعله ، ويكون المصدر المؤول ( أنك ذاهب ) في محل رفع ، فاعل .
ويجعلون من مثل هذا التركيب :
غير شك أنك قائم . جهد رأيي أنك قائم . ظنا رأيي . . . أو ظنّا منى . . . في ظن منى . . .
ب - في القول : الصوم يوم الخميس :
يجوز في ( يوم ) النصب على الظرفية ، والرفع على التوسع ، والكوفيون يمنعون النصب فيه .
ج - في قول عمرو بن كلثوم :
صددت الكأس عنا أمّ عمرو * وكان الكأس مجراها اليمينا
هامش
( 1 ) ينظر : شرح التصريح 1 - 339 .