تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو العربي — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
- أما ( غدوة وبكرة ) إن كانا معيّنين فهما متصرفان ، حيث يقال : سير عليه يوم الجمعة غدوة ، وغدوة بدل من نائب الفاعل ( يوم ) ، وهي غير منونة ؛ لأنها ممنوعة من الصرف للتأنيث والعلمية . فإن نكرا صرفا ، كما تذكر ( غدوة ) بعد ( لدن ) .

قضايا خاصة :

أ - قولهم : ( أحقا أنّك ذاهب ) « 1 » : الهمزة : استفهامية لا محل لها من الإعراب . حقا : بعضهم يرى أنها منصوبة على الظرفية ، وهي متعلقة بخبر مقدم محذوف ، والتقدير : أفي حق ذهابك ، فحذفت ( في ) ، وانتصب ( حقا ) على الظرفية . وتكون خاصة بالإخبار عن المصادر دون الجثث ، ولذلك جعلوها للزمان . وعلى هذا سيبويه والجمهور . وعليه فإن المصدر المؤول ( أنك ذاهب ) في محل رفع ، مبتدأ مؤخر . أما المبرد وابن مالك فيذهبان إلى أن ( حقا ) مصدر ناب مناب فعله ، ويكون المصدر المؤول ( أنك ذاهب ) في محل رفع ، فاعل . ويجعلون من مثل هذا التركيب : غير شك أنك قائم . جهد رأيي أنك قائم . ظنا رأيي . . . أو ظنّا منى . . . في ظن منى . . . ب - في القول : الصوم يوم الخميس : يجوز في ( يوم ) النصب على الظرفية ، والرفع على التوسع ، والكوفيون يمنعون النصب فيه . ج - في قول عمرو بن كلثوم :
صددت الكأس عنا أمّ عمرو * وكان الكأس مجراها اليمينا
هامش
( 1 ) ينظر : شرح التصريح 1 - 339 .