وإذا كان تقديره خبرا ، أي : أحنّ إليك ، أو عليك ، فهو مفعول به .
ويرى بعضهم أن الكاف في هذه المصادر المثناة حرف خطاب ، ولا موضع لها من الإعراب ، كما هي في ( ذلك ) .
والتثنية في هذه المصادر يراد بها التكثير عند العرب ، وكأن المتحدث يريد أن يقول للسامع كلما انقضى هذا المعنى فليكن مرة بعد مرة .
وإذا ثنّيت هذه المصادر لزم النصب ، أما إذا أفردتها جاز الرفع والنصب ، ومنه قول منذر بن درهم الكلبي :
فقالت حنان ما أتى بك ها هنا * أذو نسب أم أنت بالحىّ عارف « 1 »
( حنان ) يرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير : أمرى حنان ، أو حنانى حنان ، ويرفع كذلك على أنه مبتدأ ، خبره محذوف ، والتقدير : حنان منى . كما أنه ينصب على المصدرية ، فهو مصدر نائب مناب فعله .
مصادر غير متصرفة :
قد يكون المصدر غير متصرف ، لا يدخله الألف واللام ، ومن هذه المصادر :
سبحان اللّه - معاذ اللّه - عمرك اللّه إلّا فعلت كذا - وقعدك اللّه إلا فعلت كذا ، وهما . بمنزلة ( نشدك اللّه ) ، ومنه قولهم : سبحان اللّه وريحانه ( استرزاقه ) .
فهذه أعلام على المصدرية ، وهي منصوبة دائما ، لا تخرج عن النصب إلى غيره ، وفعلها محذوف دائما ، لا يجوز ذكره .
المصدر واسم العين :
يذكر بعضهم أنه قد ينوب عن المصدر اسم العين « 2 » ، ويجعلون من ذلك :
تربا ، وجندلا ، فاهالفيك ، أأعور وذا ناب ، فيجعلون أسماء الأعيان السابقة نائبة
هامش
( 1 ) الكتاب 1 - 320 / المقتضب 3 - 335 / شرح ابن يعيش 1 - 118 / ارتشاف الضرب 2 - 208 / الخزانة 1 - 277 / شرح التصريح 1 - 177 .
( 2 ) ينظر : التسهيل 89 .