والآخر : أن يكون التقدير : زمانا قليلا ، وزمانا كثيرا ، فيكونان منصوبين على الظرفية .
أما ( جزاء ) فإنه منصوب على أنه مفعول لأجله ، أو على أنه مفعول مطلق لفعل محذوف من لفظه ، والتقدير : يجزون جزاء .
المصادر المثناة :
سمع من المصادر ما جاء بصيغة المثنى ، وهو منصوب وعلامة نصبه الياء لتثنيته .
من هذه المصادر المثنّاة :
- لبّيك ، أي : إجابة بعد إجابة . وسعديك ، ( إسعادا بعد إسعاد ) وحنانيك ( تحنانا بعد تحنان ) ، ودواليك ( تداولا بعد تداول ) ، وهذاذيك ، ( قطعا للأمر بعد قطع ) ، وحذاريك ( حذرا بعد حذر ) ، وحجازيك ( حجزا بعد حجز ، أي : لا تقطع ذلك وليكن بعضه موصولا ) .
ولا تكون هذه المصادر المثناة إلا مضافة دائما ، فالكاف فيها في محلّ جرّ بالإضافة ، عند جمهور النحاة ، حيث كاف المخاطب ضمير ، لكن له معنى في التركيب غير الإضافة ، فنحن نعلم أن المصدر قد يضاف إلى فاعله ، وقد يضاف إلى مفعوله ، ونجد أن ضمير المخاطب . وهو ( الكاف ) في :
- لبيك وسعديك مفعول به ؛ لأن التقدير فيهما : ألبيك وأسعدك ، والتلبية والإسعاد يقعان على المخاطب .
- هذاذيك وحذاريك ، الكاف فيهما فاعل ؛ لأن التقدير : اقطع واحذر ، فالمخاطب فاعل القطع والحذر .
- والكاف فاعل كذلك في دواليك ، وحجازيك ؛ لأن التقدير فيهما : تداول واحجز ، فالمخاطب فاعل التداول والحجز .
- أما الكاف في ( حنانيك ) فإنه يقع حسب تقدير المصدر بين الإنشاء والخبر :
فإذا كان تقديره أمرا ، أي : حنّ ، فإن الكاف تكون فاعلا .