البناء للمجهول في الجملة الفعلية
إذا حذف الفاعل حذفا مرادا في بنية الجملة بحيث يكون مجهولا أو شبيها بالمجهول لأداء معنى معين فإنه يقام مقامه ما ينوب عنه ؛ متخذا جميع أحكامه ، حيث لا يصحّ خلوّ الجملة الفعلية من ركنها الثاني المرفوع . ويسمى ( النائب عن الفاعل ) . فالنائب عن الفاعل هو المفعول المقام مقام الفاعل ، وهو كلّ مفعول حذف فاعله وأقيم مقامه « 1 » .
يتخذ نائب الفاعل جميع أحكام الفاعل التي ذكرت من قبل من : سبقه للفاعل ، والاسمية ، والصور التي يأتي عليها إلى جانب صور أخرى للنائب عن الفاعل من نحو : جواز كونه شبه جملة . والرفع ، والمطابقة النوعية والعددية .
الفعل الذي يبنى للمفعول :
يجب أن يكون الفعل الذي يبنى للمجهول أو لما لم يسمّ فاعله متعديا سواء أكان بواسطة أم بدون واسطة ، فتقول : خرج من البيت ، وأصيب الهدف .
ويصير الفعل المتعدى إلى واحد إذا بنيته للمجهول غير متعدّ ، والمتعدى إلى اثنين متعديا إلى واحد ، والمتعدى إلى ثلاثة يصير متعديا إلى اثنين ، فتقول : أغلقت النافذة ، ظن الباب مفتوحا . أعلم علىّ الضيف قادما .
ولا يصح بناء ( كان ) وأخواتها للمجهول عند البصريين « 2 » ؛ لأنها تعمل في المبتدأ والخبر ، ولا بد لكلّ منهما من الآخر ، فلو بنى للمجهول لحذف المرفوع وهو المبتدأ ، وهذا لا يجوز .
أما الأفعال الجامدة فإن هناك اتفاقا على أنها لا تبنى للمجهول ، نحو : نعم ، بئس ، هب ، تعلّم ، حبّذا ، ليس ، عسى ، وفعل التعجب .
أغراض حذف الفاعل :
يحذف الفاعل من الجملة لغرض لفظي أو معنوي ، من الأغراض اللفظية التي يحذف لها الفاعل :
هامش
( 1 ) ينظر : الكافية في النحو 72 / شرح الكافية لابن الحاجب 22 / شرح القمولي على الكافية ( تحقيق فتحية عطار ) 383 .
( 2 ) ينظر : التبصرة والتذكرة 1 - 125 .