فهمت الدرس ، الدرس فهمت . الضيوف أكرمت ، أكرمت الضيوف .
كلّ من ( الدرس والضيوف ) مفعول به منصوب ، جاءا مرة متقدمين ، وأخرى متأخرين .
ويكون ذلك إن دخل على الفعل همزة الاستفهام ، أو أداة التحضيض ، أو لام جواب القسم ، أو لام التوكيد ، أو ( إن ) الشرطية ، إذا كان الفعل ماضيا لفظا أو معنى ، أو ما النافية ، ذلك نحو :
أشيئا فهمت ؟ أموضوعا قرأت ؟
هلّا درسا ذاكرت ، ألا حجرة نظفت .
واللّه لنافذة أفتح ، واللّه لمجتهدا أكافئ .
إنّ محمدا لعليا مستقبل ، إنّ محمودا لدرسا شارح .
إن واجبا أدّيت أقدرك ، إن درسا لم تفهم أشرحه لك .
ما حقّا أهملنا ، ما فقيرا تركنا بيننا .
الرتبة في المفعولات :
إذا اجتمع عدة مفعولات لفعل واحد فإن أحدها تكون له أصالة التقديم بكونه :
1 - متلقّى الإنباء أو الإعلام : وذلك مع الأفعال التي تتعدى إلى ثلاثة ، نحو :
أعلمت محمدا الحجرة مغلقة ، ( محمد ) متلقى الإعلام ، فله حق التقديم على المفعولين الآخرين . ولا يجوز تأخره ، فتقدمه واجب .
ومنه : أخبر المرسل الموجودين الحفل قد ابتدأ . أنبأت الأستاذ الطلبة كلّهم حاضرين .
2 - مبتدأ في الأصل ، وهذا مع الأفعال التي تتعدى إلى اثنين ، أصلهما المبتدأ والخبر ، حيث حقّ المبتدأ أن يتقدم على الخبر في الأصل ، من ذلك قوله تعالى :
وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَهُمْ رُقُودٌ
[ الكهف : 18 ] . ضمير الغائبين ( هم ) يكون مفعولا أول ، وله حقّ التقديم ؛ لأنه المبتدأ ، إذ أصل المفعولين جملة اسمية . ( هم أيقاظ ) .