وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
[ الأنبياء : 111 ] . حيث يظهر أن مفعولى ( أدرى ) جملة الترجى ( لعلّه فتنة ) ، فتكون في محلّ نصب . والكوفيون يجرون الترجى مجرى الاستفهام في تعليق الفعل القلبي ، وإن لم يذكر ذلك سائر النحاة ، لكنه ظاهر في هذه الآية .
والتعليق ظاهر كذلك في قوله تعالى :
وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى
[ عبس : 3 ] .
حيث جملة الترجى ( لعله يزكى ) في محل نصب ، مفعول به ثان ليدرى .
ومنهم من يقف على : يدريك ، ويجعل جملة الترجى استئنافا .
ومثله في قوله تعالى :
وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ
.
ز - ( إنّ ) المشددة المكسورة الهمزة ، إذا وقعت اللام في جملتها :
نحو قولك : علمت إنّ محمدا لوفىّ ، حيث جملة ( إن ) ومعموليها في محلّ نصب مفعولى ( علم ) ، مع ملاحظة دخول لام التوكيد أو الابتداء على خبرها ، ويختلف هنا بين كون المعلق ( إن ) ، أو ( اللام ) « 1 » .
ومنه : علمت إن في هذا الكتاب لفائدة ، حيث دخلت لام التوكيد أو الابتداء على اسم ( إن ) المؤخر ( فائدة ) .
ح - ( لو ) الشرطية :
تذكر من المعلقات للفعل القلبي ، حيث ذكرت في قول حاتم الطائي :
وقد علم الأقوام لو أنّ حاتما * أراد ثراء المال كان له وفر « 2 »
هامش
( 1 ) ينظر : شرح الشذور 366 .
( 2 ) ينظر : شرح شذور الذهب رقم 186 ص 366 / الأشمونى رقم 337 .
( قد ) حرف تحقيق مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( علم ) فعل ماض مبنى على الفتح ( الأقوام ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( لو ) حرف شرط غير جازم مبنى على السكون ، لا محل له من الإعراب يفيد الامتناع للامتناع . ( أن ) حرف توكيد ونصب مبنى ، لا محل له من الإعراب ( حاتما ) اسم أن منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، ( أراد ) فعل ماض مبنى على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : هو . والجملة الفعلية في محل رفع ، خبر أن . والمصدر المؤول في محل رفع ، فاعل لفعل محذوف تقديره : ثبت - على رأى جمهور النحاة - وأرى أن المصدر المؤول في محل رفع ، مبتدأ خبره محذوف . ( ثراء ) مفعول به -