المأخوذ أو الممنوح به ، أو المعطى ، أو الملبوس ، أو المكسوّ به . فإذا قلت : أعطيت الصديق كتاب النحو ، فكل من ( الصديق وكتاب ) مفعول به منصوب ، لكنه في المعنى يكون الصديق معطى إليه ، فهو آخذ ، فهو فاعل ، و ( كتاب ) يكون معطى ، فهو مأخوذ ، فهو مفعول به في كلّ حال .
ومثل ذلك في قوله تعالى :
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
[ الكوثر : 1 ] . فكاف المخاطب آخذ ، والكوثر مأخوذ . وكذلك :
فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً
[ المؤمنون : 14 ] .
الثانية : من أفعال هذه المجموعة :
يمكن أن نلحق بأفعال هذه المجموعة تلك الأفعال التي تتعدى إلى الثاني مرة بحرف الجر ، وأخرى بدون حرف الجر ، وأحيانا يجعلونه حينئذ منصوبا على نزع الخافض ، أو على السعة والاتساع .
من ذلك : سقى ، سمى ، روى ، كنّى . . . .
ومثله قوله تعالى :
وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً
[ الإنسان : 21 ] .
أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً
[ يوسف : 41 ] .
وَسُقُوا ماءً حَمِيماً
[ محمد : 15 ] .
وكأن تقول : سميته محمدا ، وسميته بمحمد ، كنّيته أبا على ، وكنيته بأبى على ، رويت الزرع ماء ، رويت الزرع بالماء .
أفعال تتعدى إلى ثلاثة
الأفعال التي تتعدى إلى ثلاثة مفاعيل في اللغة العربية سبعة ، مأخوذة من العلم والإنباء ، وهي :
أعلم ، أرى ، أنبأ ، نبّأ ، أخبر ، خبّر ، حدّث .
وحقيقة هذه الأفعال أنها حدث يشترك فيه اثنان :
- الحدث هو الإعلام أو الإنباء والإخبار ، تلحظ أنها أفعال تتعدى إلى اثنين ، ثم تعدت إلى الثالث بالهمزة ، أو التضعيف .