الفعل اللازم
يسمّى الفعل القاصر ، أو غير المتعدى ، أو اللازم ، حيث يقصر إلى فاعله عن مفعوله ، أو لا يتعدى إلى مفعول به ، أو يلزم فاعله دون مفعوله ، مثال ذلك :
نزل ، خرج ، قدم ، وقع . . . إلخ .
وهي الأفعال التي لا تنصب مفعولا به ، وإن كان يظنّ أنها الأفعال التي لا مفعول لها ؛ فإنني أرى أن هذا ظنّ غير صحيح ؛ لأنه - كما ذكرنا - كلّ فعل له فاعل ومفعول به حتى تتحقق الحدثية ، ولكن بعض الأفعال يصل إلى مفعولاتها بلا واسطة فتنصبها ، وبعضها الآخر يصل إلى مفعوله بواسطة فلا ينصب ، وهذا النوع الأخير هو ما يسميه النحاة بالأفعال اللازمة .
ومهما كان المفهوم من لزوم الفعل فإن كلّ الأفعال تتعدى إلى اسم الحدث ( المصدر ) ، كما تتعدى إلى الزمان والمكان اللذين يقع فيهما ، كما تتعدى إلى سائر المنصوبات حسب المقصود البنيوى والمعنوي من الجملة .
فتقول : نزل محمد والسلم مسرعا نزولا مساء وسط الصالة أملا في لقاء صديقه . تجد أن الفعل ( نزل ) فعل لازم لا ينصب مفعولا به ، لكنه نصب في الجملة السابقة المفعول معه ( السلم ) ، والحال ( مسرعا ) ، والمفعول المطلق ( نزولا ) ، وظرف الزمان ( مساء ) ، وظرف المكان ( وسط ) ، والمفعول لأجله ( أملا ) .
وتجعله متعديا إلى مفعوله بواسطة حرف الجر تبعا للجهة المعنوية المرادة منه ، فتقول : نزل العامل إلى أسفل ، نزل من أعلى ، نزل عن مكانه . . . . إلخ .
يلاحظ على الأفعال اللازمة في اللغة العربية ما يأتي :
أولا : من حيث الجانب اللفظي :
أ - الأوزان التي لا تكون إلا أفعالا لازمة هي :
- فعل : بضمّ العين في الماضي والمضارع ، ولك أن تصوغ من كل فعل في اللغة على هذا المثال ؛ ليدلّ على معنى اللزوم والثبات ، مثل ذلك :
حسن خطّه ، جمل خلقه ، نبلت مبادئه ، ظرف طبعه ، حلا طعمه .