- زال يزيل زيلا : فعل تام متعدّ بمعنى ماز يميز أو عزل ، فقولك : ( زل ذا من ذا ) يعنى : مز ذا من ذا . ويقال : زل ضأنك من معزاك ، أي : ميّزه .
- زال يزال : قلّما يتكلم به إلا بحرف النفي ، ويراد به مع النفي ملازمة الشئ ، والحال الدائمة ، ووزنه ( فعل ) بكسر العين ، فهو من باب علم يعلم ، ويذكر أنه لا يوصف بتعدّ ولا قصور ولا مصدر له ، وأذهب إلى أنه من معنى الانتقال والانصراف من حال إلى حال ، فلما دخل عليه حرف النفي جعله بمعنى الثبات والاستمرار على الحال التي يؤدى الخبر معناها ، وهذا الوزن هو الذي يكون ناقصا ناسخا ، وهو المقصود به هذه الدراسة .
وذكر الكسائىّ والفراء للفعل ( زال ) مضارعا آخر هو ( يزيل ) ، ويقال : إن الناقص ( زال ) بكسر العين تحوّل من التامّ بفتح العين للتفرقة بين ما يدل على النقصان وما يدل على التمامّ ، كما يذكر أن الناقص منقول من ( زال يزيل ) فتكون عينه ياء .
و ( زال ) بنقصانها تلزم النقصان فلا تكون تامة حينئذ .
برح :
يجب أن يدلّ على زمن يفيد استمرار حدوث الخبر المسند إلى المبتدأ ، فإذا كان دالا على الترك والهجر أو الذهاب أو الظهور كان تامّا .
ولتلحظ الفرق المعنوىّ لبرح في القولين :
ما برح محمد واقفا حتى جلس الأستاذ .
ما برحت المكان حتى غادره صديقي .
حيث يفيد استمرار وقوف محمد في الأول ، لكنه يفيد الهجر والترك في الثاني ، حيث معناه : ما تركت المكان . . .
فتئ :
( بكسر التاء ) وفيه فتأ ( بفتح التاء ) ، وأفتأ ، وفتؤ ( بضم التاء ) يفتؤ ، على وزن :
ظرف ، ومثله أن تقول : ما فتئت منصتا لأستاذى .