-
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ
[ التين : 8 ] ، ( أحكم ) خبر ( ليس ) منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد .
-
وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ
[ البقرة : 267 ] ( آخذيه ) خبر ليس منصوب مقدرا .
وتختص ( ليس ) بكثرة دخولها على النكرة ؛ لأن النفي من مسوغات الابتداء بالنكرة ، فتقول : ليس أحد غائبا ، وليس طالب فاهما هذه الفكرة .
كما يجوز الاقتصار على النكرة معها ، فتقول : ليس طالب ، أي : ليس طالب هنا .
وألحق قوم - منهم ابن مالك - « 1 » ب ( صار ) ما جاء بمعناها من أفعال ، وعدّها عشرة ، وهي : آض ، عاد ، آل ، رجع ، حار ، استحال ، تحوّل ، ارتدّ ، وجاء في قولهم : ما جاءت حاجتك « 2 » ، أي : ما صارت حاجتك ، وفي ( جاء ) ضمير مستتر يعود على ( ما ) وهو اسم ( جاء ) ، أما ( حاجة ) فهي خبر ( جاء ) منصوب .
وحكى المثل برفع ( حاجة ) على أنها اسم ( جاء ) ، وتكون ( ما ) في محلّ نصب ، خبر ( جاء ) مثل ما تقول : من كان أخوك ؟ فيكون اسم الاستفهام ( من ) في محلّ نصب ، خبر ( كان ) مقدما .
و ( قعد ) في قولهم : شحذ شفرته حتى قعدت كأنّها حربة ، « 3 » أي : حتى صارت كأنها حربة ، واسم ( قعد ) التي بمعنى ( صار ) ضمير مستتر تقديره : هي ، أما خبرها فهو ( كأنها حربة ) .
ويذهب الفراء والزمخشري « 4 » إلى كون ( قعد ) بمعنى ( صار ) في غير هذا الموضع ، وذلك في قوله تعالى :
لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولًا
هامش
( 1 ) التسهيل 53 .
( 2 ) يرجع إلى الكتاب 1 - 51 / المقرب 1 - 92 .
( 3 ) يرجع إلى : المفصل 263 / الهمع 1 - 112 ، 113 .
( 4 ) ينظر : معاني الفراء 2 - 274 / الكشاف 2 - 447 / البحر 6 - 22 / الدر المصون 4 - 381 .