ومن إعمالها قوله تعالى :
وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ
[ هود : 111 ] ، وذلك في قراءة تخفيف نون ( إن ) وتخفيف الميم في ( لما ) أو تضعيفها ، حيث أحد أوجه ( إن ) أنها المخففة من الثقيلة ، فيكون ( كلا ) اسمها منصوبا ، وتكون عاملة ، وفيها قراءات وأوجه أخرى « 1 » .
هامش
( 1 ) فيها أربع قراءات :
أ - قرأ نافع وابن كثير ( إن ) و ( لما ) مخففتين .
ب - قرأ أبو بكر عن عاصم ( إن ) مخففة ، و ( لما ) مثقلة .
ج - قرأ ابن عامر وحمزة وحفص ( إن ) و ( لما ) مشددتين .
د - قرأ أبو عمرو والكسائي ( إن ) مشددة ، و ( لما ) مخففة .
ينظر : الدر المصون 3 - 135 .
فيتحصل من هذه القراءات الأربع قراءة :
- ( إن ) مخففة مرتين ، ومعها ( لما ) مخففة مرة ، ومشددة أخرى .
- ( إنّ ) مثقلة النون مرتين ، ومعها ( لما ) مخففة الميم مرة ومشددتها أخرى .
ويوجه كلّ منها على ما يأتي :
- ( إن ) المخففة : توجه على وجهين :
أ - ( إن ) المخففة من الثقيلة ، وهي عاملة فنصبت ( كلا ) اسما لها ، وخبرها ما بعدها على تأويله ، وتوجه ( لما ) مخففة - حينئذ - على ما يأتي :
- اللام لام الابتداء ، و ( ما ) موصولة أو نكرة موصوفة ، صلتها أو صفتها جملة القسم وجوابها ( ليوفينهم ربك ) . والتقدير : وإن كلا للذين أو : لخلق واللّه ليوفينهم ربك .
- اللام موطئة للقسم فلما اجتمعت اللامات لفظا فصل بينهما ب ( ما ) زائدة .
أما ( لمّا ) مثقلة فإنها توجه حين تخفيف ( إن ) على ما يأتي :
- أصلها : ( لمن ما ) ، حيث ( من ) حرف جر ، و ( ما ) موصولة أو موصوفة كما سبق .
- أو : أصلها ( لمن ما ) ، حيث ( من ) موصولة ، و ( ما ) زائدة .
- أصلها : ( لما ) مخففة ثم شددت .
- أو أنها زائدة زيادة ( إلا ) .
ب - ( إن ) النافية ، فتكون ( لما ) بمعنى ( إلا ) ، ونصب ( كلا ) بفعل مقدر .
- ( إنّ ) المشددة المؤكدة ، أما ( لمّا ) المشددة فإنها توجه على الأوجه السابقة . أو أنها جازمة حذف مجزومها .
أما ( لما ) المخففة فإنها توجه على أن اللام الأولى هي لام الابتداء ، والثانية هي الواقعة في جواب القسم ، و ( ما ) بينهما زائدة .
وفيها أوجه أخرى غير مقبولة .