تخفيف نون ( إنّ )
تخفف نون ( إنّ ) المكسورة الهمزة ، فيكثر إهمالها ويقلّ إعمالها .
ومن إهمالها قوله تعالى :
وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ
[ يس : 32 ] .
بتخفيف ( ما ) ، فتكون ( إن ) المخففة مؤكدة مهملة ، و ( كل ) يعرب مبتدأ مرفوعا ، خبره : جميع ، و ( محضرون ) خبر ثان مرفوع وعلامة رفعه الواو . أما اللام فهي لام الابتداء أو التوكيد أو المزحلقة ، أو اللام الفارقة بين ( إن ) المخففة و ( إن ) النافية . و ( ما ) مزيدة . وشبه جملة ( لدينا ) متعلقة ب ( محضرون ) .
وفيها قراءة بتضعيف الميم « 1 » .
ومثل ذلك قوله تعالى :
إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ
[ الطارق : 4 ] . بتخفيف نون ( إن ) وتوجه على :
- ( إن ) مخففة من الثقيلة حرف مؤكد مبنى لا محلّ له من الإعراب .
- ( كلّ ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وهو مضاف ، و ( نفس ) مضاف إليه مجرور .
- ( اللام ) فارقة بين المخففة والنافية ، و ( ما ) مزيدة .
- ( عليها ) شبه جملة في محلّ رفع خبر مقدم ، و ( حافظ ) مبتدأ مؤخر مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، والجملة الاسمية في محلّ رفع ، خبر المبتدأ ( كل ) « 2 » .
هامش
( 1 ) ينظر : إملاء ما منّ به الرحمن 2 - 203 / البيان 2 - 294 / الدر المصون 5 - 483 .
وتوجه قراءة المضعفة الميم على الأوجه الآتية :
- ( إن ) نافية ، و ( لمّا ) بمعنى ( إلا ) .
- ( إن ) مخففة أمّا ( لّما ) فأصلها : لمن ما ، حيث ( من ) حرف جر ، وما موصولة أو موصوفة ، صلتها أو صفتها جملة تليها أو ( لمن ما ) ، حيث ( من ) موصولة و ( ما ) زائدة .
أو ( لما ) زائدة . وفيها تحليلات أخرى نذكرها في آية ( هود ) الآتية .
( 2 ) يجوز أن يكون :
( عليها ) شبه جملة في محل رفع خبر ( كل ) و ( حافظ ) فاعلا لها . أو ( حافظ ) خبر ( كل ) ، وشبه الجملة عليها متعلقة به . ويرى الكوفيون أن ( إن ) هنا نافية ، واللام بمعنى ( إلا ) ، و ( ما ) مزيدة .