فإن كان كونا مقيدا ولم يدلّ عليه دليل وجب ذكره ، كأن تقول : لولا أخوك سالمنا ما سالمناه ، حيث الجملة الفعلية ( سالمنا ) في محل رفع ، خبر المبتدأ ( أخوك ) .
ومنه قوله عليه السّلام : « لولا قومك حديثو عهد بكفر لبنيت الكعبة على قواعد إبراهيم » حيث ( حديثو ) خبر المبتدأ ( قوم ) .
ب - بعد المبتدأ الدالّ على القسم الصريح الصالح للابتدائية :
إذا كان المبتدأ لفظا دالا على القسم الصريح ويصلح للابتدائية فإن الخبر يقدر محذوفا ، وهو لفظ ( قسمي ) ، وقد قدرناه في القسم في قضية حذف المبتدأ ، وذلك نحو : لعمري لأخلصنّ في عملي ، حيث التقدير لعمري قسمي ، فيكون ( عمر ) مبتدأ مرفوعا مقدرا ، خبره محذوف تقديره ( قسمي ) .
ومنه قوله تعالى :
لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ
[ الحجر : 72 ] ، والتقدير : لعمرك قسمي .
يلاحظ أن الخبر قد وجب حذفه ؛ لأنه يدل على معنى ثابت ، وهو القسم .
كما يلحظ أن المقدر ( دائما ) في القسم الصريح لفظ ( قسمي ) ، فإذا كان المقسم به صالحا للابتدائية فإن المحذوف يكون خبرا ، وإذا لم يصلح للابتدائية فإن المحذوف يكون مبتدأ .
ج - بعد المبتدأ المتبوع بواو المصاحبة الصريحة :
يحذف خبر المبتدأ المعطوف عليه بملازم له بواسطة واو المصاحبة الصريحة ، ذلك نحو : كلّ طالب وكتابه . حيث ( كل ) مبتدأ مرفوع ، وقد عطف عليه ( كتاب ) باستعمال واو المصاحبة ، أما خبره فمحذوف ، والتقدير : متلازمان ، أو موجودان .
ومن ذلك : كلّ رجل وضيعته ، كلّ صانع وما صنع ، كلّ فلاح وفأسه الجندىّ وسلاحه . أنت ورأيك . كلّ عمل وجزاؤه . كلّ ثوب وقيمته .
ويلاحظ أن الخبر ذو معنى ثابت يدلّ على التلازم .