والتقدير : أمرنا صبر جميل .
ومه قوله تعالى :
طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ
[ النور : 53 ] .
وقد يبرز المبتدأ في هذا الموضع اضطرارا ، كما جاء في قول الشاعر :
فقالت على اسم اللّه أمرك طاعة * وإن كنت قد كلفت ما لم أعوّد
حيث ( أمرك طاعة ) جملة اسمية مذكور ركناها .
د - المخبر عنه بمخصوص بالمدح أو الذم :
المخصوص بالمدح أو الذم له ثلاثة أوجه إعرابية ، منها أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف « 1 » ، فقولك : نعم العارف بالله محمد ، فيه المخصوص بالمدح ( محمد ) يجوز أن تجعله خبرا لمبتدأ محذوف ، والتقدير : هو محمد .
ومثله أن تقول : بئس خلقا الكذب ، والتقدير : هو الكذب .
ه - المخبر عنه بمخصوص بعد ( لا سيما ) :
الاسم المخصوص ب ( لا سيما ) فيه أوجه إعرابية ، تختلف بين الرفع والنصب والجر ، ووجه الرفع فيه أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف « 2 » ، ففي قولك : أهوى قراءة الكتب ولا سيما كتب النحو ، يكون التقدير حين رفع ( كتب ) ، ولا سيما هي كتب النحو ، فيكون ( كتب ) خبرا لمبتدأ محذوف ، والجملة الاسمية ( هي كتب ) إما أن
هامش
- التعذر . ( صبر ) خبر لمبتدأ محذوف مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . أو مبتدأ خبره محذوف . ( جميل ) نعت لصبر مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( فكلانا ) الفاء تعليلية حرف مبنى لا محل له من الإعراب . ( كلا ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة منع من ظهورها التعذر ، وهو مضاف ، وضمير المتكلمين مبنى في محل جر ، مضاف إليه . ( مبتلى ) خبر المبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة ، منع من ظهورها التعذر .
( 1 ) الوجهان الآخران لإعراب المخصوص بالمدح أو الذم هما :
أ - أن يكون مبتدأ خبره محذوف ، والتقدير : محمد الممدوح .
ب - أن يكون مبتدأ مؤخرا خبره المقدم جملة المدح ، والتقدير : محمد نعم العارف .
( 2 ) أما الجر فعلى احتساب ( ما ) زائدة ، ويكون ما بعدها مجرورا بالإضافة إلى سى ، أما النصب فعلى احتساب ( ما ) نكرة مميزة ، ويكون ما بعدها تمييزا لها منصوبا ، ويشترط فيه كي ينصب أن يكون نكرة ؛ لأن التمييز لا يكون إلا نكرة .