في خبر أنهم اجتمعوا بالنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . والبيت من قصيدة ذكر فيها تفلّته من أعدائه حين صادفهم في الطريق كامنين له وسرعة عدوه حتى نجا منهم . ورفوني : من رفوت الرجل :
إذا سكّنته .
والشاهد : في البيت « هم هم » على أنّ عدم مغايرة الخبر للمبتدأ إنما هو للدلالة على الشهرة ، أي : هم الذين يطرونني ويطلبون دمي . ومثله قول أبي النجم العجلي : ( أنا أبو النجم وشعري شعري ) . [ الخصائص / 1 / 247 ، والخزانة / 1 / 440 ] .
( 11 ) عليك بأوساط الأمور فإنّها طريق إلى نهج الصّواب قويم ولا تك فيها مفرطا أو مفرّطا كلا طرفي قصد الأمور ذميم
. . . ليس لهما قائل معروف ، وهما نظم للحديث « الجاهل إمّا مفرط أو مفرّط » ، وفيهما شاهد على أن « القصد » في الأمر خلاف القصور والإفراط ، فإنه يقال : قصد في الأمر قصدا : توسط ، وطلب الأشدّ ولم يجاوز الحدّ . [ الخزانة / 2 / 122 ] .
( 12 ) للفتى عقل يعيش به حيث تهدي ساقه قدمه
. . . البيت لطرفة بن العبد . ويرى الأخفش أنّ « حيث » تأتي بمعنى « الحين » أي : ظرف زمان كما في البيت . وردّ عليه بأن المعنى في البيت « أين مشى » فجاءت مكانية على الأصل . [ الخزانة / 7 / 20 ] .
( 13 ) إنّ الخليفة إنّ اللّه سربله لباس ملك به تزجى الخواتيم
. . هذا البيت لجرير . . وقوله : به تزجى الخواتيم : الخواتيم : جمع خاتام لغة في الخاتم . يريد أن سلاطين الآفاق يرسلون إليه خواتمهم خوفا منه فيضاف ملكهم إلى ملكه ، ويروى « ترجى » بالراء .
والبيت شاهد على أنّ ( إنّ ) المكسورة يجوز أن تقع خبرا للأحرف الستة ، ومنه قوله تعالى في سورة الحج آية ( 17 ) :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا
،
إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ . .
الآية ، وفي الموضوع جدل طويل مع أن رواية أخرى للبيت :
« يكفي الخليفة أنّ اللّه سربله . . . » وعليه ، لا شاهد فيه لما يريدون .
[ الخزانة / 10 / 364 ، واللسان « ختم » ] .