ورفع « أيّ » الثانية بجعل جملتها معلقة على الجملة السابقة المعلقة على العمل فيها .
[ شرح أبيات المغنى / 6 / 270 ] .
( 158 ) زارت رويقة شعثا بعد ما هجعوا لدى نواحل في أرساغها الخدم فقمت للطيف مرتاعا فأرّقني فقلت أهي سرت أم عادني حلم
من قصيدة للمّرار بن منقذ وهو شاعر أموي .
ورويقة : صاحبته . وشعثا أي : قوما شعثا . لدى نواحل : أي إبل نواحل والخدم :
سيور القدّ جمع خدمة .
والبيت شاهد على : أنّ « أم » الواقعة بعد همزة التسوية يمكن أن تقع بين جملتين فعليتين : فقوله : أهي . - هي : فاعل يفسره الفعل المذكور . وذلك لأن الجملة معادلة للجملة الفعلية بعد أم . وهذا تكلف ظاهر .
وفيه شاهد على إسكان هاء الضمير « هي » مع همزة الاستفهام . [ شرح أبيات المغني / ج 1 / 201 ] .
( 159 ) وما أصاحب من قوم فأذكرهم إلا يزيدهم حبّا إليّ هم
البيت للمرار بن منقذ العدوي . قال ابن مالك : أصله يزيدون أنفسهم فحذف « أنفس » فصار « يزيدونهم » ثم فصل الفاعل وهو الواو فصار « هم » وأخّر بعد المفعول فصار :
يزيدهم حبا إليّ هم . فهم الأخيرة فاعل . « وهم » الأولى في الأصل مضافا إليه أو « أنفس » المحذوف هو المفعول المضاف و « هم » في المواضع الثلاثة ضمير قوم الشاعر ، ولا يجوز أن يكون « هم » في « يزيدهم ، مفعولا « وهم » الأخيرة فاعلا . [ شرح أبيات المغني / 3 / 275 ] .
( 160 ) أعن ترسّمت من خرقاء منزلة ماء الصّبابة من عينيك مسجوم
وقوله : ترسمت : الترسّم : التفرس والتثبت في أثر الرسم .
وقوله : أعن : أصلها : أأن ، والهمزة للاستفهام التقريري ، وأن ترسمت في تأويل مصدر مجرور بلام محذوفة متعلقه بمسجوم والتقدير : ألأجل ترسمك ونظرك دارها التي نزلت فيها بكت عينك وأسالت دموعها . وخرقاء . اسم صاحبته .