أيا راكبا . . . . البيت سبق في هذا الباب . والقصيدة في « المفضليات » . وكان الشاعر فارسا جاهليا . قال الجاحظ « ليس في الأرض أعجب من طرفة بن العبد ، وعبد يغوث فإن ناقشنا جودة أشعارهما في وقت موتهما ، فلم تكن دون سائر أشعارهما في حال الأمن والرفاهية » وكان عبد يغوث قد أسر يوم الكلاب الثاني ، وأسره فتى من بني عبد شمس ، فقالت أمه : من هذا ، فقال عبد يغوث : أنا سيد القوم ، فضحكت ، وقالت :
قبّحك اللّه من سيد قوم حين أسرك هذا الأهوج وإليه أشار بقوله في البيت الشاهد .
وتضحك مني .
والشاهد : « لم ترى » يروى بالألف ، على الإخبار ، ولم يجزم - بحذف الألف - ضرورة ويروى : « لم تري » بالياء حيث رجع من الإخبار إلى الخطاب . وبذلك يكون مجزوما وعلامة جزمه حذف النون . [ شرح المفصّل / 5 / 97 ، وشرح أبيات المغني / 5 / 137 ، والمفضليات ] .
( 29 ) ولو أنّ واش باليمامة داره وداري بأعلى حضرموت اهتدى ليا
البيت من شعر مجنون ليلى . واليمامة : في نواحي مدينة الرياض بالسعودية .
وحضرموت : معروفة في اليمن الجنوبي .
وقوله : اهتدى ليا : اللام بمعنى إلى .
والشاهد : أنّ واش : أصله « أن واشيا » فسكّن الياء لضرورة الشعر ، ثم حذفها لالتقاء الساكنين ، بسبب التنوين ويروى : « فلو كان واش » فلا شاهد فيه . [ شرح أبيات المغني / 5 / 189 ، والهمع / 1 / 53 ، والأشموني / 1 / 100 ] .
( 30 ) لما نافع يسعى اللبيب فلا تكن لشيء بعيد نفعه الدّهر ساعيا
البيت شاهد على أن « ما » نكرة موصوفة « بنافع » في قوله « لما نافع » و « بعيد » بالجر صفة جرت على غير من هي له ( نعت سببي ) ، ونفعه : فاعل بعيد . والدهر : ظرف لما بعده . [ شرح أبيات المغني / 5 / 212 ، والأشموني / 1 / 154 ] .
( 31 ) فإمّا كرام موسرون لقيتهم فحسبي من ذي عندهم ما كفانيا
البيت لمنظور بن سحيم الفقعسي ، شاعر إسلامي مخضرم . وقبل البيت :