والبيت شاهد على مجيء صاحب الحال نكرة محضة وهو « حلوبة » وتكون حلوبة بمعنى « حلائب » وقد يكون صاحب الحال « العدد » لأن معنى الجمع ملحوظ في العدد .
( 81 ) لا يهولنّك اصطلاء لظى الحر ب فمحذورها كأن قد ألمّا
لم يعرف قائله .
والشاهد : « كأن قد ألمّا » حيث استعمل فيه « كأن » المخففة وأعمله في اسم هو ضمير الشأن ، وفي خبر هو جملة « ألمّا » مع فاعله ، وفصل بين كأن والجملة الفعلية ب « قد » كما هو مشروط في القاعدة ، وقد تفصل ب : لم نحو « كأن لم تغن بالأمس » [ يونس : 24 ] .
[ شذور الذهب / 286 ، والأشموني / 1 / 294 ] .
( 82 ) بل بلد ملء الفجاج قتمه لا يشترى كتّانه وجهرمه
من رجز رؤبة بن العجاج . والفجاج جمع فجّ وهو الطريق الواسع . قتمه : أصله :
قتامه : فخففه بحذف الألف ، والقتام : الغبار .
والجهرم : البساط .
بل : حرف نائب عن « ربّ » . بلد : مبتدأ مجرور لفظا مرفوع محلا . ملء : مبتدأ ثان .
قتمه : خبر المبتدأ الثاني . والجملة صفة لبلد وخبر المبتدأ الواقع بعد « بل » في بيت من أبيات القصيدة الآتية .
والشاهد : بل بلد : حيث حذف حرف الجر « ربّ » وأبقى عمله بعد ( بل ) وذلك قليل .
[ الإنصاف / 529 ، وشرح المفصل / 8 / 105 ، وشرح أبيات المغني / 3 / 3 ، والشذور ، والهمع / 2 / 36 والأشموني / 2 / 232 ] .
( 83 ) فطلّقها فلست لها بكفء وإلا يعل مفرقك الحسام
للأحوص محمد بن عبد اللّه الأنصاري . وهو صاحب الشاهد الذي يهجو فيه « مطرا » وقد سبق . والمفرق : وسط الرأس .
والشاهد : « وإلا يعل » حيث حذف فعل الشرط لكونه معلوما من سابق الكلام ولكون أداة الشرط « إن » المدغمة في « لا » النافية . ولا يجوز حذف فعل الشرط إلا على مثل هذه