من معلقة لبيد بن ربيعة العامري ، . . الفرجين : مثنى فرج ، وهو الثغرة في الجبل ، مولى المخافة : الموضع الذي فيه المخافة ، أي : الخوف . . يصف بقرة وحشية سمعت صوت الصيادين فأخذت تعدو في الجبل ، وهي كلما ذهبت إلى طريق حسبت أنه المكان الذي تجد فيه الصيادين ، في الطريق الذي أمامها والطريق الذي خلفها .
كلا : مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة لإضافته إلى الاسم الظاهر . . أنه مولى : المصدر المؤول سدّ مسدّ معمولي تحسب . وجملة تحسب : خبر « كلا » خلفها : بالرفع : بدل من « كلا » وأمامها : معطوف على « خلفها » بالرفع .
والشاهد : أمامها : بالرفع والقوافي مرفوعة ، فدلّ ذلك على أنّ « أمام » من الظروف المتصرفة التي تخرج عن النصب على الظرفية وعن الجرّ بمن ، إلى التأثر بالعوامل [ سيبويه / 1 / 202 ، وشرح المفصل / 2 / 44 ، والشذور ، والهمع / 1 / 210 ] .
( 75 ) تولّى قتال المارقين بنفسه وقد أسلماه ، مبعد وحميم
من قصيدة عبيد اللّه بن قيس الرقيّات يرثي فيها مصعب بن الزبير . . المارقون :
الخارجون عن الدين . المبعد : الأجنبي . الحميم : الصديق .
والشاهد : أسلماه مبعد ، حيث وصل بالفعل ألف التثنيه مع أن الفاعل اسم ظاهر مذكور بعده . . وهذه لغة جماعة من العرب . . وهي اللغة الموسومة بلغة « أكلوني البراغيث » . ويرى جماعة أن الألف التي تلحق الفعل في حال التثنيه ، والواو في حال الجمع . . هي حرف ، علامة التثنية أو الجمع ، كما أنّ التاء في « درست هند » علامة للتأنيث . .
ومن هذا الأسلوب الحديث « يتعاقبون فيكم ملائكة » وقد اعتمده ابن مالك أساسا لهذه اللغة ، وصارت تسمى لغة « يتعاقبون فيكم » وهو حديث صحيح رواه الإمام مالك ، والبخاري في مواضع متعددة . وخرّجوا عليه بعض الآيات القرآنية ومنها
وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا . .
[ الأنبياء : 3 ] وفي إعرابه خلاف مشهور . [ الشذور / 177 ، والهمع / 1 / 160 ، والأشموني / 2 / 47 ، وشرح أبيات المغني / 6 / 138 ] .
( 76 ) ما برئت من ريبة وذمّ في حربنا إلّا بنات العمّ
رجز غير منسوب . .