قافية الواو ، والياء ، والألف اللينة
( 1 ) وكم موطن لولايّ طحت كما هوى بأجرامه من قلّة النّيق منهوي
البيت من قصيدة ليزيد بن الحكم الثقفي ، المتوفى سنة 105 ه عاتب فيها ابن عمّه .
وكم ، لإنشاء التكثير ، خبرها ، تقديره « لي » والموطن : الموقف من مواقف الحرب .
وطاح : هلك والجملة وصف لموطن . وقد سدت مسدّ جواب لولا عند من يجعلها على بابها أو الجملة الشرطية كلها في موضع الصفة . وهوى : سقط . والأجرام : جمع جرم بالكسر ، وهو الجسد . والقلّة : ما استدار من رأس الجبل . والنيق : أعلى الجبل .
والشاهد : الإتيان بضمير الخفض بعد لولا ، وهي من حروف الابتداء ، ووجه ذلك أنّ المبتدأ بعد لولا لا يذكر خبره فأشبه المجرور في انفراده ، والأكثر أن يقال ، لولا أنت .
واختلفوا في موضع الياء والكاف بعد لولا فقال سيبويه ، موضعه جرّ ، وحكاه عن الخليل ويونس وقال الأخفش الكاف والياء في : لولاك ولولاي في موضع رفع . [ الخزانة / 5 / 336 ، وسيبويه / 1 / 388 ، والخصائص / 2 / 259 ، والانصاف / 691 ، وشرح المفصل / 3 / 118 ، والهمع / 2 / 33 ، والأشموني / 2 / 206 وحاشية ياسين / 1 / 310 ] .
( 2 ) فليت كفافا كان خيرك كلّه وشرّك عني ما ارتوى الماء مرتوي
من قصيدة البيت السابق ، ليزيد بن الحكم الثقفي ، ومطلعها :
تكاشرني كرها كأنّك ناصح * وعينك تبدي أنّ صدرك لي دوي
وقوله : دوي . أي : انطوى على حقد . قال ابن هشام : من مشكل باب « ليت » قول الشاعر . وإشكاله من أوجه :
1 - عدم ارتباط خبر ليت باسمها ، إذ الظاهر أن « كفافا » اسم ليت وأن كان تامة وأنها وفاعلها الخبر . ولا ضمير في هذه الجملة .