( 140 ) ما تنقم الحرب العوان مني بازل عامين حديث سنّي لمثل هذا ولدتني أمّي
منسوبة إلى أبي جهل ، في معركة بدر .
وقوله : ما تنقم . ما استفهامية إنكارية منصوبة المحل ب « تنقم » وتنقم بمعنى تكره .
وقيّد الحرب ، بالعوان مبالغة بشجاعته . والعوان : المحاربة الثانية ، يريد التجربة في الحرب . والبازل من الإبل الذي تم له ثماني سنين . ومعنى : بازل عامين : مرّ عليه بعد نزوله عامان ، فهو متناهي القوة .
وفي قوله « بازل » وجوه : الرفع : على الاستئناف ، خبر لمبتدأ محذوف أي : أنا بازل .
والجرّ : على الاتباع أي : بإبداله من ياء المتكلم في « منى » .
والنصب : على الحال ، من ياء المتكلم أيضا ، وهذه الوجوه تجري أيضا .
في قوله « حديث سني » فإذا نوّن « حديث » يكون سني مضافا للياء فاعلا لحديث .
لاعتماده على المبتدأ المقدر ، ويكون « حديث » خبرا بعد خبر . [ شرح أبيات مغني اللبيب / 1 / 254 ، واللسان « بزل » ومجمع الزوائد / 6 / 77 ] .
( 141 ) عمدا فعلت ذاك بيد أني أخاف لو هلكت لم ترنّي
هذا الرجز قاله منظور بن حبّة .
وقوله : لم ترنّي : من الرنين ، يقول : على أني أخاف ذاك . وأرنّت المرأة : صاحت .
قيل : بيد : هنا بمعنى « أجل » وقيل بمعنى « غير » . وقيل معناها : « على » شرح أبيات المغني 3 / 23 ] .
( 142 ) كيف تراني قالبا مجنّي أضرب أمري ظهره لبطن قد قتل اللّه زيادا عنّى
هذا الرجز للفرزدق .
وقوله : قلب المجنّ : عبارة عن رميه من يده لعدم الاحتياج إليه . فإن الفرزدق هرب من البصرة إلى المدينة خوفا من زياد بن أبيه لغضبة كان غضبها زياد عليه . فلما جاء إلى