مجهول .
والشاهد : في « ما ذا » خلاف بين النحويين . قال سيبويه : وأما إجراؤهم « ذا » مع « ما » بمنزلة اسم واحد ، فهو قولك « ما ذا رأيت » تقول : خيرا كأنك قلت : ما رأيت ، فلو كانت « ذا » لغوا لما قالت العرب « عما ذا تساءل » ولقالوا « عم ذا تسأل » ولكنهم جعلوا ، ما ، وذا ، اسما واحدا ، كما جعلوا ما ، وإنّ حرفا واحدا حين قالوا « إنما » ومثل ذلك ، حيثما في الجزاء . ولو كان « ذا » بمنزلة الذي ، في ذا الموضع البتة ، لكان الوجه في ما ذا رأيت ؟
إذا أراد الجواب يقول : خير ، وقال الشاعر : دعي ما ذا . البيت . فالذي لا يجوز في هذا الموضع ، و « ما » لا يحسن أن تلغيها . [ شرح أبيات المغني / 5 / 230 والهمع / 1 / 84 ، والعيني / 1 / 488 ] .
( 137 ) أليس الليل يجمع أمّ عمرو وإيّانا ، فذاك بنا تداني نعم ، وأرى الهلال كما تراه ويعلوها النهار كما علاني
البيتان لجحدر بن معاوية العكلي .
والبيتان شاهد على جواز الإجابة بنعم ، في جواب الاستفهام المنفي عند أمن اللبس .
والأصل الإجابة ب ( بلى ) للايجاب ، و « نعم » للنفي ، ويروي البيت الثاني « بلى وأرى » وبهذا يبطل الاستشهاد . ويروى « أرى وضح الهلال كما تراه » . [ شرح أبيات المغني ج 6 / 58 ] .
( 138 ) مضت سنة لعام ولدت فيه وعشر بعد ذاك وحجّتان
البيت للنابغة الجعدي من قصيدة هجا بها الأخطل . وصواب الرواية : « مضت مئة » وهو شاهد على أن رجوع الضمير الرابط من الجملة المضاف إليها إلى المضاف ، نادر .
فإن الضمير « فيه » عائد على « عام » وجملة ولدت ، مضاف إليه و « عام » مضاف . [ شرح أبيات مغني اللبيب ج 7 / 253 ] .
( 139 ) ولقد رمقتك في المجالس كلّها فإذا وأنت تعين من يبغيني
لأبي العيال الهذلي . مخضرم ، أدرك الجاهلية وأسلم زمن عمر . والبيت شاهد على أن الواو فيه زائدة ( فإذا وأنت ) وزيادتها هنا متحتمة ، لأن إذا الفجائية لا تدخل إلا على جملة اسمية يكون مبتدؤها مجرّدا من حرف العطف . [ شرح أبيات المغني / 6 / 126 ] .