فهو منحول . . وما سمي الشاهد الشعريّ شاهدا ، إلا لأنه معلوم الهويّة والنسبة ، يشهد في قضية لغوية كالشاهد الذي يدعى للشهادة في قضية أمام القاضي ، وإذا كان الشاهد غير معروف فإن القاضي لا يقبل شهادته ، ثم إن البيت « لا تنه . . الخ » لا يصلح شاهدا على نصب المضارع بعد واو المعية ، لأن وزن البيت ( الكامل ) يستقيم بتحريك الياء من ( تأتي ) وبإسكانها على أنه مرفوع .
( 53 ) نصلّي للذي صلّت قريش ونعبده وإن جحد العموم
مجهول القائل . . والشاهد : للذي صلّت قريش : حيث حذف من جملة الصلة « صلّت قريش » العائد إلى الاسم الموصول وهو قوله « الذي » المجرور محلا باللام . وهذا العائد ضمير مجرور بحرف جرّ ، تقديره : صلت له . [ قطر الندى / 113 . ] .
( 54 ) وإنّ مولاي ذو يعاتبني لا إحنة عنده ولا جرمه ينصرني منك غير معتذر يرمي ورائي بامسهم وامسلمه
منسوبان إلى بجير بن عتمة الطائي . . مولاي : أراد به الناصر والمعين . ذو يعاتبني .
أي : الذي يعاتبني . إحنة : حقد . جرمة : الجرم والجريمة . بامسهم . أراد بالسهم .
وامسلمة : بفتح السين وكسر اللام : الواحدة من السّلم ، بفتح فكسر وهي الحجارة الصلبة .
والشاهد : بامسهم وامسلمه : أراد بالسهم والسلمة . فاستعمل « أم » حرفا دالا على التعريف مثل « أل » وهذه لغة جماعة من العرب ، هم حمير ، وروي عن رسول اللّه أنه قال « ليس من امبرّ امصيام في امسفر » .
جوابا عمن سأله « هل من امبرّ امصيام في امسفر ؟ - » وحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رواه الإمام أحمد 5 / 434 . والطبراني في معجمه من حديث كعب بن عاصم الأشقري ، وسنده صحيح باللفظ نفسه . . وحدثني من أثق بنقله ممّن عمل في جنوب المملكة العربية السعودية ، أن هذه اللغة ما زالت دارجة على ألسنة الناس هناك [ شرح المفصل / 9 / 17 ، والهمع / 1 / 79 ، والأشموني / 1 / 157 ، وشرح أبيات المغني / 1 / 287 ] .
( 55 ) لا طيب للعيش ما دامت منغصّة لذّاته بادّكار الموت والهرم
لا يعرف قائله . .