أما أبيات زياد الأعجم فهي ثمانية ، خمسة منها مضمومة القافية ، وثلاثة مكسورة القافية فيها إقواء . وهذه بعض أبيات زياد :
ألم تر أنني أو ترت قوسي * لأبقع من كلاب بني تميم
عوى فرميته بسهام موت * كذاك يردّ ذو الحمق اللئيم
وكنت إذ غمزت . . . * . . . أو تستقيم
هم الحشو القليل لكلّ حيّ * وهم تبع كزائدة الظّليم
فلست بسابقي هربا ولمّا * تمرّ على نواجذك القدوم
انظر ( شرح أبيات مغني اللبيب - للبغدادي ج 2 / 71 ] وانظر كتاب « الشعر والشعراء » لابن قتيبة ص 42 ، من المقدمة ، وذكر عددا من الشواهد التي أوردها سيبويه على غير الوجه الذي قاله الشاعر ، وعدّها ابن قتيبة من الغلط ، ولم يعتذر لسيبويه .
( 52 ) لاتنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم
قاله : أبو الأسود الدؤلي ، وقبل هذا البيت قوله :
يا أيها الرجل المعلّم غيره * هلّا لنفسك كان ذا التعليم
تصف الدواء لذي السّقام وذي الضنى * كيما يصحّ به ، وأنت سقيم
ابدأ بنفسك فانهها عن غيّها * فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
فهناك يسمع ما تقول ويشتفى * بالقول منك وينفع التعليم
وقوله : عار عليك : مبتدأ وخبر - وعظيم : صفة للمبتدأ ، والصفة سوغت الابتداء بالنكرة .
والشاهد : وتأتي . . حيث نصب المضارع بأن مضمرة وجوبا بعد الواو الدالة على المعية في جواب النهي . [ شرح المفصّل / 2 / 15 ، وشذور الذهب / 238 وو سيبويه / 1 / 424 ، والأشموني ج 2 / 207 ، وشرح أبيات المغني / 6 / 112 ، والخزانة / 8 / 564 ] . هذا والبيت الشاهد ، يروى للأخطل ، ويروى لسابق البربري ، وللطرمّاح ، وللمتوكّل الليثي . قلت : وهذا عيب في هذا الشاهد ، وفي كلّ شاهد ، تتعدد انتماءاته .
وما الفرق بين الشاهد المجهول القائل ، والشاهد الذي ينسب لعدد من الشعراء كلاهما مجهول والفرق أن الشاهد المجهول القائل ، لم ينحل لأحد من الشعراء ، وأما المنسوب ،