والبيت شاهد على أن نون الجمع قد تكسر في ضرورة الشعر كما في ( آخرين ) .
[ الخزانة / 8 / 6 ، وشرح التصريح / 1 / 79 ، والهمع / 1 / 79 ، والأشموني / 1 / 89 ] .
( 21 ) وما ذا يدّري الشّعراء منّي وقد جاوزت حدّ الأربعين
البيت للشاعر سحيم بن وثيل .
وقوله « يدّري » يقال : ادّراه ، يدّريه ، إذا ختله ، وخدعه يقول : كيف يطمع الشعراء في خديعتي وقد جاوزت أربعين سنة ، وقد جربت وعرفت الخديعة والمكر ، فلا يتمّ عليّ شيء .
والبيت شاهد على أنّ نون الجمع قد تعرب بالحركة على النون كما في ( الأربعين ) .
فقد جاءت « الأربعين » مكسورة النون ، لأن البيت من قصيدة مكسورة القافية للشاعر :
سحيم بن وثيل الرياحي ، مطلعها البيت المشهور :
أنا ابن جلا وطلّاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفوني
وسحيم ، شاعر مخضرم ، عاش في الجاهلية أربعين سنة ، وفي الاسلام ستين . [ شرح المفصل / 5 / 11 ، 13 ، وشرح التصريح / 1 / 77 ، 99 ، والهمع / 1 / 49 ، والأشموني / 1 / 89 والأصمعيات / 19 ، والخزانة / 8 / 65 ] .
( 22 ) كلا يومي طوالة وصل أروى ظنون ، آن مطّرح الظّنون
للشماخ بن ضرار . وطوالة : موضع . وأروى : من أسماء النساء .
والشاهد : « كلا يومي طوالة وصل أروى ، ظنون » فإن قوله : « وصل أروى » مبتدأ .
وقوله : « ظنون » : خبر المبتدأ وقد تقدم المبتدأ وتأخر الخبر على الأصل ، ولكن قوله :
« كلا يومي طوالة » ظرف متعلق بظنون الذي هو الخبر وقد تقدم هذا الظرف على المبتدأ .
وتقديم المعمول يدل على أن العامل فيه يجوز أن يتقدم ، فيكون في موضع هذا المعمول . فلما تقدم الظرف وهو معمول للخبر دلّ على أن الخبر العامل في هذا الظرف يجوز : أن يقع في الموضع الذي وقع فيه الظرف . [ الإنصاف / 67 ، وشرح المفصل / 3 / 101 ] .