البيت منسوب لسعيد بن قيس الهمداني ، قاله في أحد أيام صفّين . من قصيدة ترافقها قصّة . وأظنّ القصة والشعر مكذوبين ، لأن أخبار حرب الجمل وصفين دخلها كثير من الوضع والكذب .
وقوله : لنا : كان في الأصل نعتا لقوله « أبا برا » فلما قدم عليه صار حالا منه . ونحن :
مبتدأ . وبنين : خبره .
والبيت شاهد على رفع « بنين » بالضمة على النون ، مع لزوم الياء . وقيل إنّه لا يكون إلا في الشعر ، للضرورة . [ الخزانة / 8 / 75 ] .
( 15 ) فليت لنا من ماء زمزم شربة مبرّدة باتت على طهيان
هذا البيت من قصيدة ليعلى الأحول الأزديّ . شاعر إسلامي لصّ قال هذه القصيدة وهو محبوس بمكة عند نافع بن علقمة الكناني والي مكة في خلافة عبد الملك بن مروان . وهو يتشوق في الأبيات إلى دياره ، ويفضل العيش فيها على العيش بمكة ، شوقا لا بغضا حيث يقول :
وما بي بغض للبلاد ولا قلى * ولكنّ شوقا في سواه دعاني
ويقول :
وليت لنا بالجوز واللوز غيلة * جناها لنا من بطن حلية جاني
وليت لنا بالديك مكّاء روضة * على فنن من بطن حلية داني
وليت لنا من ماء زمزم . البيت .
وهو صادق في شوقه ، لأن الوطن موطنه القلب ، والحنين إليه غريزة في النفس .
وطهيان : في البيت الشاهد : جبل . والغيلة : بكسر الغين ، ثمرة الأراك الرطبة ، يفضلها على الجوز واللوز في مكة . وحلية : روضة في اليمن ، وهي اليوم في جنوب السعودية .
والبيت شاهد على أنّ « من » قد تأتي للبدل ، أي : فليت لنا شربة بدل ماء زمزم .
[ الخزانة / 9 / 453 ] .
( 16 ) علا زيدنا يوم النّقا رأس زيدكم بأبيض ماضي الشّفرتين يمان