منسوب إلى عبيد بن الأبرص ، وإلى غيره ، ويقال : عيّ بأمره ، وعيي ، إذا لم يهتد لوجهه والإدغام أكثر ، وتقول في الجمع : عيوا ، مخففا ، ويقال أيضا : عيّوا ، بالتشديد .
[ اللسان - عيا ، وسيبويه ج 2 / 387 ، وشرح شواهد الشافية 356 وشرح المفصل ج 10 / 117 ] .
والشاهد « عيّوا ، وعيّت » : وإجراؤهما مجرى « ظنّوا ، وظنت » ونحوهما من الصحيح ولذلك سلم من الاعتلال والحذف ، لما لحقه من الإدغام . وبعد البيت :
وضعت لها عودين من * ضعة وآخر من ثمامة
وصف قومه بني أسد بأنهم يخرقون في أمورهم ويعجزون عن القيام بها ، وضرب لهم المثل بخرق الحمامة وتفريطها في التمهيد لبيضها ، لأنها لا تتخذ عشها إلا من كسار الأعواد ، وربما طارت عنها العيدان ، فتفرق عشها وسقطت البيضة ، ولذلك قالوا في المثل « أخرق من حمامة » . وقد بين خرقها في البيت الثاني ، أي : جعلت لها مهادا من هذين الصنفين من الشجر . ولكن البيت يرويه أبو الفرج هكذا :
برمت بنو أسد كما * برمت ببيضتها النعامه
وبذلك ، لا شاهد فيه . والبيت الشاهد ، من أبيات عدتها اثنا عشر بيتا ، أنشدها عبيد ابن الأبرص أمام حجر ، والد امرئ القيس ، وكان حجر له عليهم إتاوة سنوية ، فأرسل جباته ، فمنعوهم ذلك ، وضربوهم فأرسل إليهم حجر ، جيشا ، قتل وضرب وأسر ، وكان من المأسورين عبيد بن الأبرص فقال الأبيات يعتذر إلى الملك ، فعفا عنهم ، ثم كان مقتل حجر على يد بني أسد وتبعته الأحداث التالية في حياة الضلّيل امرئ القيس .
( 405 ) فلم أرعاما عوض أكثر هالكا ووجه غلام يسترى وغلامه
لا يعرف قائله .
وقوله « يسترى » بالسين المهملة : يقال : استريت الشيء اخترت سراته وأعلاه رتبة .
ويروى ( يشترى ) بالشين . ووجه : معطوف على « عاما » وكذلك غلامه . ولعلّ « غلامة » مؤنث غلام ، انقلبت التاء المربوطة هاء للوقف . قال السيوطي : من الظروف المبنية « عوض » وهو للوقت المستقبل عموما كأبدا ، وقد ترد للمضي كقوله ( شطر البيت ) .
وبناؤه إما على الضمّ ، كقبل ، وبعد ، أو على الفتح طلبا للخفة . أو على الكسر ، على