شقيها . والدهماء : الناقة . وجعلها دهماء لأن الدهم أقوى الإبل . والحارك : ملتقى الكتفين . والقتب : الرحل الصغير على سنام البعير ، يضعونه لربط حبل الدلو به . يقول :
كأن عينيّ من كثرة دموعهما ، غرب هذه حاله .
وأنشد السيوطي شطر البيت شاهدا على أن الإضافة قد تكون بتقدير « من » بدليل ظهورها بين المضاف والمضاف إليه ، وكأن الأصل « فعيني كأن غرب » وقال ابن مالك :
إن الفصل بمن لا يدل على أن الإضافة بمعناها . [ الهمع ج 2 / 46 ، والمفضليات ص 938 ، لشاكر وهارون ] .
( 336 ) أو مذهب جدد على ألواحه ألناطق المبروز والمختوم
المذهب : الشيء المطليّ بالذهب . والناطق : البيّن .
وقوله : المبروز : قال ابن منظور . وأبرز الكتاب ، أخرجه ، فهو مبروز ، وأبرزه :
نشره ، فهو مبرز ، ومبروز ، شاذّ على غير قياس ، جاء على حذف الزائد . ( قال لبيد . .
البيت ) قال ابن جني : أراد ، المبروز به ثم حذف حرف الجرّ ، فارتفع الضمير واستتر من اسم المفعول .
قال : وأنشد بعضهم « المبرز » على احتمال الخزل في متفاعلن . قال أبو حاتم : إنما هو ( الناطق المبرز والمختوم ) مزاحف ، فغيره الرواة فرارا من الزحاف . وقال بعضهم لعله « المزبور » وهو المكتوب .
وقوله ( الناطق ) بقطع همزة الوصل . وهذا جائز في ابتداء أنصاف الأبيات عند الوقف على آخر الشطر الأول . [ اللسان - برز ، ونطق وكتاب سيبويه ج 2 / 274 والخصائص ج 1 / 193 ] والبيت من شعر لبيد بن ربيعة .
( 337 ) وقد علوت قتود الرّحل يسفعني يوم تجيء به الجوزاء مسموم
البيت لعلقمة بن عبدة الفحل من المفضلية رقم ( 120 ) من شرح شاكر وهارون .
ويذكر هنا سيره في الهواجر . وقتود الرحل : عيدانه . ويسفعني : يصيبني حرّه . والجوزاء :
من بروج السماء ومسموم : فيه السّموم .
( 338 ) هل ما علمت وما استودعت مكتوم أم حبلها إذنأتك اليوم مصروم